جوزي طردني من البيت بعد خناقه ج١ منى السيد
الجزء الاول حكايات مني السيد حصري
جوزي طردني من بيتي بعد خناقة، وبعد كام يوم كلمني وقالي لو عايزة ترجعي على ذمتي، اتنازلي عن بيتك وعربيتك ومشروعك كله ليا! والمصېبة إني بحبه ومش قادرة أتخيل حياتي من غيره.. بس عمري ما توقعت إن أبويا هيكشفلي حاجة تخليني أشك في كل اللي عشته معاه!
أنا ميسان، وعمري ما كنت أتخيل إن حياتي اللي كنت شايفاها مستقرة، هتتقلب بالشكل ده في يوم وليلة، وإن الإنسان اللي اخترته بإرادتي واعتبرته سندي في الدنيا، هو نفسه اللي هيحطني قدام أصعب اختبار في حياتي.
أنا متجوزة علي، راجل ابن ناس ومحترم جدًا قدام الناس، واللي يعرفه يشهد له بأخلاقه وجدعنته، لكن للأسف، فيه جانب تاني من شخصيته محدش بيشوفه غيري.
علي عصبي جدًا، ولما بيتعصب بيفقد أعصابه، وممكن يزعق ويجرحني بكلامه، وساعات بيمد إيده عليّا. وبعد ما يهدى، بيرجع يتعامل معايا بحنية، ويصالحني، وكأن شيئًا لم يكن.
وكنت كل مرة بصدقه لما يوعدني إنه مش هيكرر اللي حصل، وأقول لنفسي إن جواه إنسان طيب، وإن عصبيته هي المشكلة الوحيدة اللي
بينا، وإن الحب ممكن يساعدنا نتخطى أي خلاف.
يمكن كنت بغلط في حق نفسي لما كنت ببرر له كل حاجة، لكن الحقيقة إني كنت بحبه، وكنت خاېفة أخسر بيتي وجوازي.
أنا كمان معنديش أطفال بسبب مشكلة عندي في الخلفة، ودي كانت أكتر حاجة بتوجع قلبي. كنت نفسي أفرح علي وأشوفه أب، وكنت ساعات بحس بالذنب، رغم إنه عمره ما قال لي صراحة إنه شايل مني بسبب الموضوع ده.
لكن ربنا كرمني في شغلي، وقدرت أبني نفسي وأحقق نجاح كبير. بقى عندي بيت باسمي، وعربية، ومشروع كبير بيدخل دخل كويس جدًا، وكل ده كان نتيجة تعب سنين طويلة.
ومع ذلك، عمري ما حسيت إن نجاحي ده ليا لوحدي، كنت دايمًا بعتبره نجاح لينا إحنا الاتنين، وكنت بتمنى إن حياتنا تفضل مستقرة، وإننا نعيش مع بعض من غير مشاكل.
لحد ما حصلت بينا خناقة من كام يوم، خناقة بدأت بسبب خلاف عادي، لكنها انتهت بطريقة عمري ما هنساه.
علي اتعصب ومد إيده عليّا، ولما اعترضت على اللي عمله، بدل ما يهدى ويحاول يصلح الموقف، زعق في وشي وقال لي إني أخرج من البيت.
بصيت له پصدمة وقلت
إنت بتطردني يا علي؟
أنا مراتك، وعمري ما قصرت معاك في حاجة!
رد عليّا بعصبية
مش عايز أسمع كلام، خدي حاجتك وامشي عند أهلك!
مكنش قدامي غير إني أمشي، وأنا مش مصدقة إن جوزي اللي بحبه بالشكل ده يهون عليه يخرجني من بيتي من غير ما يفكر في ۏجعي.
روحت عند أهلي، ومن يومها وأنا عايشة في حيرة وعذاب. كنت كل شوية أمسك موبايلي وأبص عليه، مستنية منه مكالمة يعتذر فيها، أو رسالة يقول لي فيها إنه عايزني أرجع.
وفعلًا، بعد كام يوم، الموبايل رن، ولما شفت اسم علي، قلبي دق بسرعة.
رديت عليه وأنا بحاول أتماسك، وكنت مستنية أسمع منه كلمة تطمن قلبي، لكنه بدأ كلامه بطلب عمره ما جه في بالي.
قال لي بهدوء
بصي يا ميسان، أنا فكرت في الموضوع كويس، ولو عايزة ترجعي بيتك ونفتح صفحة جديدة، يبقى لازم تتنازلي عن البيت والعربية والمشروع، وتخلي كل حاجة باسمي.
فضلت ساكتة، مش قادرة أستوعب كلامه، وبعد لحظات سألته
إنت بتتكلم بجد يا علي؟ إنت عايزني أتنازل عن كل حاجة تعبت عمري عشان أبنيها؟
رد بكل ثقة
أيوه، أنا جوزك، والمفروض إنك تثقي فيّا. ولا إنتِ شايفة إن الفلوس
أهم مني؟
كلامه وجعني،