الشباك مش بتاعي روايات هند
قلت حضرتك كنت هنا وقت الحاډث؟ قال أيوه. شفت الشباك وقع؟ هز راسه. شفته. منين؟ بص حوالين نفسه. وبعدين قال بصوت واطي من شقة الأستاذ كريم. أنا اتجمدت. متأكد؟ قال أنا كنت تحت عند غرفة الكهرباء. سمعت خبط جامد. رفعت عيني. شفت الشباك خارج من عنده.
بس قبل ما أوصل أتكلم، مدير الإدارة شدني وقال لي ما أقولش حاجة. ندى كانت واقفة جنبي. قالت ليه؟ الرجل هز كتفه. قال لي إن الموضوع متحل. وإن الشباك هيتحسب على الشقة اللي فوق. سألته مين الشقة اللي فوق؟
لكن العامل أضاف جملة قلبت الموضوع كله بس فيه حاجة تانية. قلت إيه؟ قال قبل ما الشباك يقع بيومين، شفت ناس غريبة داخلين شقة الأستاذ كريم. كانوا بيشتغلوا فيه. وفي نفس الليلة سمعتهم بيتكلموا عن التأمين. سكت. بصيت لندى. ندى قالت التأمين؟ العامل أيوه.
وسمعت واحد فيهم بيقول إن العربية هتتصلح من فلوس التأمين، وإن الباقي هنطلعه من البنت. دمي برد. أنت متأكد؟ أيوه. بس أنا معرفش مين البنت. ندى سألت تقدر تعرف الأشخاص دول؟ قال أقدر أوصفهم. وأنا في اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش مجرد محاولة تحميل حاډث على شخص بريء.
دي كانت خطة كاملة. لكن لسه ناقصنا الدليل اللي يثبتها. رجعنا للمكتب الإداري. ندى طلبت كل المستندات المتعلقة بالشباك. أوامر التركيب. فواتير الإصلاح. عقود الصيانة. أي حاجة. في البداية مدير الإدارة رفض. لكن بعد تدخل الشرطة، اضطر يطلع الملفات. وبين الأوراق… لقينا فاتورة تركيب شباك جديد في شقة كريم.
التاريخ قبل الحاډث بثلاثة أيام. القيمة كانت كبيرة. لكن الفاتورة كانت مكتوبة باسم شركة مختلفة. ندى مسكت الورقة. وقالت الشركة دي مين؟ مدير الإدارة قال شركة مقاولات. سألته بتشتغل هنا؟ قال أحيانًا. ندى فتحت سجل الشركات على موبايلها.
وبعدين بصت لي. مريم… إيه؟ الشركة دي مملوكة لواحد اسمه شريف. تعرفيه؟ هزيت راسي. لأ. ندى قلبت الشاشة ناحيتي. اسم الشركة. اسم المالك. وتاريخ تأسيس الشركة. لكن المفاجأة كانت في العنوان. عنوان الشركة… كان نفس عنوان مكتب قريب جدًا من مقر شركة الاستثمار اللي كنت شغالة فيه من سنة.
قلت صدفة؟ ندى قالت غالبًا لأ. في اللحظة دي رن موبايلها. ردت. وسكتت شوية. وبعدين قالت تمام. قفلت. وبصت لي. عندي خبر مش لطيف. إيه؟ صاحب الشركة دي مش شريف بس. ده شريك قديم في مشروع كبير. ومين كان مدير المشروع؟ سألتها مين؟