دخلت مستشفى النساء والتوليد مع خطيبتي بقلم ساندى احمد

أو الصدمة. أمسك فارس بيدي بلطف وحذر، وقال بصوت حازم لكنه مليء بالدموع
مريم، أريدكِ أن تبقي هنا في الدار حتى أتأكد من كل شيء. أرجوكِ.. لا تخرج من الباب إلا وأنا معكِ. سامح يظن أنكِ في عداد الأموات، ولو اكتشف أنكِ على قيد الحياة، فلن يتردد في إنهاء ما بدأه.
اتفقنا على أن أبقى في الدار، وأن يبقى وجودي سراً محكماً لا يعرفه أحد غير الدكتورة فريدة ونورهان وفارس نفسه. لكن الشك كان يأكلني من الداخل.. كيف أثق برجل دفنني حية لسبعة أشهر، وصدق كڈبة أخيه؟
في اليوم التالي، وبينما كنتُ جالسة في غرفتي، سمعتُ صوتاً مألوفاً في الطريق الخارجي.. صوت سيارة سامح الفاخرة. قفزتُ من مكاني واختفيتُ خلف الستارة. رأيته من الشباك وهو يخرج بابتسامته المزيفة التي طالما أكرهتها، ويدخل مبنى الإدارة. لم يكن يزور الدار من قبل.. فما الذي جاء به الآن؟
بقيتُ أرتجف في مكاني حتى غادر، وبعد ساعات عاد فارس بوجهٍ غائم، وقال لي بصوت ثقيل
هو جاء يسأل عنكِ.. سمع من أحد العاملين أن هناك سيدة حامل جديدة جاءت للدار، وأنه لم يرها من قبل. لم يره أحد، لكنه يشك يا مريم. علينا أن نكون حذرين جداً من الآن فصاعداً.
الجزء الرابع الأسرار التي أخفتها الأوراق
في الأيام التالية، بدأ فارس يجمع الأدلة من ملفات الشركة القديمة التي أخذها سراً من مكتبه. كنا نجلس معاً في غرفة الدكتورة فريدة، نفتح الملفات واحداً تلو الآخر، وكل ورقة تكشف چريمة جديدة أفظع من سابقتها.
اكتشفنا أن سامح لم يقتصر على سړقة الأموال فقط.. بل كان يخطط لتصفية فارس نفسه في حاډث سيارة مدبر، لكن وجودي في الصورة عطّل خطته. لقد احتاج إلى ذريعة ليجعل فارس ضعيفاً ومنعزلاً، فاختلق قصة مۏتي ليأخذ كل شيء بسلاسة.
وفي ليلة من الليالي، وأثناء تصفحنا لرسائل البريد الإلكتروني القديمة، وقع نظري على رسالة مرسلة من سامح لشخص مجهول، بتوقيت الليلة التي اختفيتُ فيها
انتهت المهمة. هي لن تعود. الميراث كله لنا الآن، والشركة في جيبنا خلال أشهر قليلة. فقط تأكد من أن التابوت يبقى مغلقاً يوم الډفن.. لا أحد يجب أن يرى ما بداخله.
قرأ فارس الرسالة بصوت مسموع، ثم رمى بالحاسوب على الطاولة وغطى وجهه بيديه
لقد كرهتُ نفسي طوال هذه الأشهر يا مريم.. كرهتُ الحياة لأنني ظننتُ أنني سبب موتكِ. والحقيقة أنني كنتُ أتآكل من الحزن بينما قاتلك الحقيقي يضحك في وجهي ويشرب نخب ذكراكِ كل أسبوع.
مددتُ يدي ووضعتها على كتفه، ولأول مرة منذ شهور طويلة، شعرتُ بالأمان
أنتَ لستَ مذنباً يا فارس.. أنتَ كنتَ الضحېة تماماً مثلي. والآن علينا أن نكون أقوى من أي وقت مضى، من أجل هذه الصغيرة التي تنمو هنا بداخلي.
الجزء الخامس المواجهة في

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *