تورته الشاي الاخضر ج٣ منى السيد
مصېبة وهيسمم ندى عشان ياخد التوكيل والشقة ويسدد ديونه! طلبت مني مادة تخلي ندى تعيا بس، وأنا رفضت في الأول، بس لما محمود جالي المعمل وهددني بصور وفيديوهات خاصة بكاميليا كانت على تليفونها، واضطريت أجاريه عشان ألحق أختها! والرسالة اللي بعتهالها الصبح كانت عشان أعرف وصلت لإيه!
هشام خبط كفه على المكتب خبطة قوية بس! كلكم كلاب وخونة وبتبيعوا في بعض!
في اللحظة دي، جرس التليفون رن بصوت عالي قطع الأنفاس.
هشام خطڤ السماعة ألو! نقطة المستشفى؟ ها، طمني!
فضلنا كلنا باصين له، السكون كان بيقتلنا. حماتي كانت بتكتم شهاقتها بالطرحة، وأنا حاطة إيدي على قلبي، ومحمود باصص للأرض وعضلات فكه بتنقبض.
هشام وشه اتشد، وقال بحزم مسكتوه؟ تمام… تحفظوا عليه وحطوه في الحديد، والمړيضة اتنقلت أوضة تانية؟ تمام التمام، أنا باعت قوة تجيبه على هنا فورًا مع محضر الضبط.
قفل السماعة وبص لمحمود بابتسامة نصر تقطع الخلف الواد الممرض اللي إنت مديله عشر تلاف جنيه عشان يحط أمبول بوتاسيوم مركز في المحلول بتاع أختك في الرعاية عشان يسكتها للأبد قبل ما تفوق وتنطق… اتمسك متلبس والسرنجة في إيده!
الجملة نزلت على ودن حماتي زي مية الڼار.
الست صړخت صړخة هزت القسم كله، صړخة قطعت نياط القلب يالاهوي يا بنتي! عايز ټموت أختك يا محمود؟! عايز ټقتل ضنايا؟! يا ريتني كنت مت ولا شفت اليوم ده! يا ريت بطني كانت نشفت قبل ما تجيبك يا شيخ! منك لله، منك لله يا قاطع رحمك!
محمود وقع على الكرسي كأنه چثة، عينيه اتطفت تمامًا، واستسلم للواقع. لعبته اتقفلت، ومفيش أي مخرج خلاص.
هشام بص للعساكر خدوا الاتنين دول على الحجز فورًا، والتحقيقات هتكمل في النيابة الصبح پتهمة الشروع في قتل مع سبق الإصرار والترصد، وتكوين تشكيل عصابي للقتل العمد!
محمود وهو بيتشد من العساكر، بص لي للمرة الأخيرة. نظرته كان فيها عجز وكسرة بني آدم خسر كل حاجة في لحظة، خسر دنيته وآخرته عشان شوية ورق وفلوس. مكنتش قادرة حتى أحس بالشماتة؛ كان كل اللي في قلبي ۏجع ومرارة وصدمة من الغدر.
خرجوا محمود ويوسف، والظابط بص لحماتي وأحمد وبيقول بالنسبة لوالدتك يا أحمد، هي هتروح معانا النيابة كشاهدة ومتهمة بالتستر والشروع بالإهمال، والنيابة هي اللي هتقرر موقفها بعد سماع أقوالها.
أنا وقفت، كنت حاسة بدوخة فظيعة ورجليا مش شيلاني، قولت للظابط بصوت مجهد يا فندم، أنا لازم أروح المستشفى، لازم أطمن على كاميليا.
هشام هز راسه بتفهم اطلعي يا مدام، وأحمد يروح معاكي، وبككرة الصبح تكوني في سرايا النيابة تدلي بأقوالك كاملة مع محاميكي.
خرجت من القسم والجو برة كان غريب، الشمس كانت في نص السما، والناس ماشية في الشارع عادي، بتضحك وبتتكلم وبتشتري خضار وبتسوق العربيات، ومحدش فيهم حاسس بالکاړثة اللي أنا كنت عايشة جواها