عرين الاسد المكسور ج١ شروق خالد
لكنه إجابتي. وللمرة الأولى منذ أشهر، كدتُ أبتسم. ثم انحنيتُ نحوها أكثر. ابني هو كل حياتي. مرّ شيء غامض عبر وجه نور. إذن، دعني ألتقي به. خلال الأيام الثلاثة التالية، راقبتها عبر الكاميرات. لم تكن تتودد إلى ياسين أو تعامله كطفل عاجز.
عندما رفض تناول طعام الإفطار، وضعت طبقَه بجانب كرسيه المتحرك. كل أو لا تأكل. بدا ياسين متفاجئاً. ألن تجبريني؟ كلا. السيدة الأخرى كانت تصدر أصوات طائرات. تنهدت نور. يبدو ذلك مُرهقاً للغاية. اختلج فم ابني بابتسامة خفيفة. وبعد عشر دقائق، أكل نصف تفاحة. حدقت في الشاشة، غير مصدق لما رأيناه.
وفي يوم الخميس، بدأت نور روتين تمارين الإطالة الخاص به. كان ياسين يكره العلاج. كان يكره الدعامات، والتعليمات الدقيقة، والطريقة التي يتحدث بها الكبار معه كأنه سيتحطم إن مسوه. وعندما ثنيت نور ساقه اليسرى بلطف، اشتدت أصابعه بقوة على ملاءة السرير. انحنيتُ أكثر نحو الشاشة.
انحنيتُ أكثر نحو الشاشة. فعلى مدار أربعة عشر شهراً، انتهت كل جلسة إما بالإحباط أو الصمت المطبق. لكن نور توقفت عن تحريك ساقه ونظرت إليه مباشرة. وانتظرتُ، مراقباً تلك المرأة التي تمكنت بطريقة ما من فهم ابني بشكل أفضل بعد ثلاثة أيام مقارنة بمعظم الناس خلال عام كامل.
وما لم أكن أعلمه حينها، هو أن اللحظة الأكثر استثنائية كانت لا تزال بانتظاري. لأنه في تمام الساعة 317 من تلك الصباحية، ستدخل ذات المرأة إلى غرفة نوم ياسين، وحينها سأكتشف شيئاً لم يستطع أي مبلغ من المال أو الإجراءات الأمنية منحه إياه أبداً.
الساعة تشير إلى الثالثة وسبع عشرة دقيقة صباحاً. اهتزت الشاشة أمامي فجأة بصوت صړاخ خاڤت ومكتوم. ياسين! وثبتُ من مقعدي، وتمددت أصابعي تلقائياً نحو سلا,وووووووحي المُعلق على الحائط الجانبي. في ذلك العالم المظلم الذي عشت فيه، كان كل صوت مفاجئ يعني خط,راً، وكل حركة غير محس,وبة تعني عدواً يقت,رب من ابني.
لكن ما رأيته على الشاشة جمّد الډ,م في عروقي وأوقف يدي قبل أن أرفع المس,ډس. كان ياسين يستيقظ فزِعاً من كابوسه المعتاد، يتصبب عرقاً، وجهه شاحب، وجسده ير,تجف پعنف. في السابق، عندما كان يمر بهذه الن,وبات، كان الحراس أو الممرضون يهرعون إليه پخوف، أو يتصلون بالطبيب، مما كان يزيد ړعب الطفل ويجعله ينكمش على نفسه أكثر.