حين نادى ابن المليونير الخادمه امي

بدأت بالسخرية. ثم نصبت الفخّ: عقدٌ لؤلؤيّ باهظ، وضعته في غرفة الخادمة. وادّعت أمام الجميع أنها اكتشفت «السرقة».صرخت:
«إنها لصّة! كنت أعلم!»
تجمّدت فاليريا. إن استدعَت الشرطة وتحقّقت من هويتها المزيفة… انتهى كل شيء. والأسوأ: يمكن لسيباستيان أن يعثر عليها.

لكن المحامي برونو قال:
«لنراجع تسجيلات الكاميرات.»
أظهرت الكاميرات باتريسيا وهي تدخل غرفة فاليريا بمفتاحٍ احتياطي، وتخرج بعد دقائق… خفيفة الحقيبة.انهارت أعصابها. صرخت. شتمت. أهانت الطفل.

وبدون قصد… اعترفت بكل شيء.انتهى كل شيء بينهما.قال رودريغو:
«خطوبتنا انتهت. اخرجي من بيتي.»
لكن باتريسيا لم تتوقف. استعانت بمحققٍ خاص.وجد سيباستيان.

قال برونو لفاليريا:
«لقد عرف من أنتِ… وعرف مكانك.»
دقّ الجرس.وقف سيباستيان أمام الباب أنيقًا… خطِرًا… مبتسمًا.قال:
«جئتُ من أجل خطيبتي.»
أجابه رودريغو بثبات:
«ليست خطيبتك… وليست ملكًا لأحد.»
تحدث سيباستيان عن عقود، وصفقات، و«مستقبل عائلي». ونثر أكاذيبه المعتادة.لكن فاليريا لم تكن وحيدة بعد الآن.

قال رودريغو ببرود:
«إن اقتربتَ منها مرة أخرى… سأكشف حقيقتك. ولن يحميك المال من كل شيء.»
غادر سيباستيان… لكنه ترك طعنة:
«حين يموت والدك من دون أن يراكِ… ستكونين أنتِ السبب.»
انكسرت داخلها أشياء كثيرة.بعد أيّام، عاد برونو بخبر:
«وجدتُ والدك. ما يزال حيًّا.»

كان اللقاء مؤلمًا… ودافئًا في آن. كان والدها أضعف، وأكثر حكمة، وقال وهو يبكي:
«سامحيني.»
أجابته:
«وأنت سامحني.»
ثم التفت إلى رودريغو وسأله:
«هل تحبّها؟»
أمسك رودريغو بيدها بقوةٍ خفيفة، كأنما يخشى أن تنفلت من بين أصابعه من جديد، وقال بصوتٍ امتلأ بالصدق:

«نعم… وإن سمحتِ لي، سأمضي ما تبقى من عمري أحميكِ، لا كواجب، بل كاختيار. أنتِ جزءٌ من حياتي يا فاليريا… الجزء الذي لم أكن أعرف أنني أفتقده.»
ارتجفت أصابعها بين يديه.

لم تهرب فاليريا هذه المرة، رغم أن الهروب كان ردّها الأول طوال سنوات.وقفت أمام خوفها، أمام حبٍّ لم تطلبه لكنه وجدها، وقالت بصوتٍ مرتجف:

«وأنا أحبّك… وهذا يخيفني، لأنه حقيقي. لكنه الخوف الوحيد… الذي لا أريد الهرب منه بعد الآن.»
كانت تلك اللحظة أشبه بعودة الروح لجسدٍ أتعبه الركض.فاليريا، التي قضت سنواتها تبحث عن مكان آمن، وجدت في يد رودريغو ما هو أثمن من الأمان: طمأنينة الانتماء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *