سابتي جوزي وانا لسه والده تؤام مكملوش شهر ج١ منال علي
بثواني…
ياسين.
شلت واحد على كتفي، والتاني في إيدي، وطلعت الشقة.
أول ما قفلت الباب ورايا، حسيت إن البيت كله بقى تقيل.
هادئ…
لكن هدوء يخوف.
افتكرت أول يوم رجعنا فيه من المستشفى.
كريم كان بيعيط من الفرحة وهو شايل آدم وياسين.
كان بيبوسهم كل شوية.
وكان يقول لكل حد أنا مش مصدق إني بقيت أب.
حتى الأوضة اللي عملها ليهم كانت من اختياره.
الحيطان لونها سماوي فاتح.
وعلى الحيطة رسمة سحب ونجوم.
وجاب كرسي هزاز غالي وقال بكل فخر ده مكاني وأنا هقعد عليه كل ليلة مع الولاد.
قعد عليه مرتين.
وبعدها بقى مجرد قطعة أثاث.
أول أسبوعين بعد الولادة كانوا مليانين ناس.
أمي كانت بتيجي.
حماتي كانت بتيجي.
الجيران.
الهدايا.
الورود.
الصور.
والكل يقولربنا يخليهملك.
لكن أول ما الدنيا هديت…
ابتدى كريم يتغير.
كل يوم عنده حجة.
مرة شغل.
مرة اجتماع.
مرة قاعد مع أصحابه.
ولو الأطفال عيطوا بالليل، يقوم من السرير متضايق ويقولهو مفيش طريقة يسكتوا بيها؟
كنت بسكت.
وأقول أكيد مضغوط.
أكيد دي فترة وهتعدي.
لكن الفترة عدت…
وهو اللي مشي.
أول ثلاث أيام بعد سفره كانوا أسوأ أيام عشتها.
كنت بنام ساعة وأصحى ساعتين.
أرضع ده…
وأغير للتاني…
وأغسل الببرونات…
وأحاول ألاقي وقت أخد فيه دش.
وفي مرات كتير…
كنت ببص لنفسي في مراية الحمام ومش بعرف الست اللي قدامي.
وش باهت.
هالات سودا.
وشعر منكوش.
لكن رغم كل ده…
كل ليلة لما كنت أبص لآدم وياسين وهم نايمين، كنت بحس إنهم يستاهلوا أي تعب.
…لكن رغم كل ده…
كل ليلة لما كنت أبص لآدم وياسين وهم نايمين، كنت بحس إنهم يستاهلوا أي تعب.
اللي ما كنتش أعرفه…
إن تعب الأطفال عمره ما كان أصعب حاجة في حياتي.
الأصعب…
كان الراجل اللي سابهم وسافر عشان يفصل من وجودهم.
لكن وقتها…
ماكنتش أعرف إن كريم وهو رايح الإمارات، ما كانش سايب وراه مراته وولاده بس…
كان سايب وراه سر لو اتكشف، هيقلب حياتنا كلنا.
وساعتها…
هعرف إن سفره ما كانش أكبر خېانة عملها في حقي…
دي كانت مجرد البداية.
يتبع…
حكايات_منال_علي