سابتي جوزي وانا لسه والده تؤام مكملوش شهر ج٢ منال علي

​قفلت اللابتوب بالهدوء، وبصيت لآدم وياسين في سريرهم. وشوشهم الصافية كانت بتديني قوة ما عرفش جتلي منين.

​وقلت لنفسي بصوت واطي: “اللي يتكسر مرة… مش هيرجع زي الأول. وإنت يا كريم اللي اخترت تكسر البيت ده.”

​عدى الأسبوعين.

​وفي اليوم الموعود، سمعت صوت المفتاح بيلف في الباب.

​دخل

كريم، شايل شنطته، وعليه ابتسامة الرضا وال

تعب المزيف، ولابسة نظارة شمس فاخرة جايبها من هناك.

​أول ما شافني واقفة في الصالة، قال بنبرة فيها تمثيل للشوق:

“أهلاً يا سارة… إيه الأخبار؟ الولاد عاملين إيه؟ أنا رجعت أهو زي ما وعدتك.”

​ما ردتش عليه. فضلت باصالة بنظرة هادية جداً… هدوء يخوف.

​قرب مني وهو بيحاول يبوس دماغي وقال: “مالك ساكتة ليه؟ أنا عارف إنك زعلانة بس صدقيني كنت محتاج أفصل…”

​بعدت وشي عنه بكل برود، وقدمت له الملف اللي كان محطوط على الترابيزة قدامه. حصري علي روايات واقتباسات

​بص للملف باستغراب وقال: “إيه ده؟”

​قلتله بنبرة صوت ثابتة وخالية من أي مشاعر:

“دي ورقة تنازل عن الشقة، ومؤخر الصداق، وقضايا نفقة للولدين… وده عقد الطلاق

بالتراضي اللي المحامي بتاعي جهزه.”
​اتسعت عينيه پصدمة وقال: “إنتِ اټجننتي يا سارة؟ طلاق إيه وتنازل إيه عشان سافرت أسبوعين أغير جو مع أصحابي؟”

​ابتسمت ابتسامة خفيفة وباردة، وطلعت من جيبي الفلاشة اللي نسخت عليها كل شات بينه وبين نورهان، وكل حجز فندق، وكل كلمة كتبها وهو بيبيعنا.

​رميت الفلاشة على الترابيزة وقلت:

“السفرية مع أصحابك كانت حلوة يا كريم؟ ونورهان اتبسطت في دبي؟”

​وشه اتخطف، والدم هرب من ملامحه. لسانه اتعقد وما عرفش ينطق بحرف.

​كملت كلامي وأنا بصلة في عينيه بكل قوة:

“إنت فاكر إنك لما ترجع هتلاقيني مستنياك بدموعي وبشتكيلك من التعب؟ إنت نسيت إن اللي يكسر مراته وولاده في أصعب لحظة، ملوش مكان تاني في

حياتهم. باب الشقة ده لو اتقفل وراك النهاردة… مش هيدخلك تاني أبداً غير عشان تشوف الولاد في المواعيد اللي القاضي هيحددها.”
​حاول يقرب ويقول: “سارة… افهميني بس… أنا…”

​قاطعته بصوت حاسم هز الشقة:

“خد شنطتك واخرج برة… إنت خلاص بقيت غريب عن البيت ده.”

​بصلي وهو مش مصدق إن دي سارة الضعيفة المکسورة اللي سابها من أسبوعين. مسك شنطته وإيده بتترعش، وخرج من الباب وهو مطأطأ راسه.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *