حين وقف المليونير على العشب
تكفل بتعليم سيرخيو في أفضل المدارس حتى آخر يوم في الجامعة.
وأسس مؤسسة سيرخيو لتكون يدا تمتد لكل طفل يعاني إعاقة ولكل أم تبكي في صمت.
خضع فرناندو للعلاج الطبيعي أشهرا طويلة.
كان الألم قاسيا.
السقوط متكررا.
لكن هذه المرة كان يعرف أن الطريق له نهاية.
بعد ستة أشهر مشى.
ليس بسرعة.
ليس بثبات كامل.
لكنه مشى.
ولم يعد الرجل نفسه.
لم يعد قرش الأعمال.
لم يعد الرجل الذي يقيس كل شيء بالأرقام.
صار يرى كل أحد في الحديقة العامة بلا حراسة بلا مظاهر.
يمشي متكئا قليلا يركل كرة قدم بقدم ما زالت تتعلم الحياة.
إلى جانبه طفل
ليس موظفا ولا خادما ولا تابعا.
بل عرابه
ومنقذه
وأقرب أصدقائه.
تعلم فرناندو أخيرا أن المال مجرد ورق
وأن السلطة مجرد وهم
وأن الجسد قد ينكسر لكن الروح لا تشفى إلا بالإيمان.
إيمان طفل بريء
إيمان لا يعرف الحسابات ولا المصالح
إيمان يقول ما لا تجرؤ العلوم على قوله.
فحين تقول العلوم مستحيل
تهمس العقيدة بهدوء
الآن.