سبت جارتي
سيبت جارتي تاكل اللي هي عايزاه من مطبخي لمدة ست سنين وبعدين قطعت حتة من وش بنتي اللي عندها تسع سنين اللي على تورتة عيد ميلادها تاني يوم الصبح كنت مستنياها لما جت بالهدية
جارتي دي خدت بالها من الكلب بتاعنا أكتر من مرة مقدرش أعدها في آخر ست سنين
وكل مرة كانت بتيجي كنت بقولها نفس الجملة
المطبخ بتاعك خدي اللي انتي عايزاه
وهي كانت بتعمل كده فعلا
كانت بتعمل لنفسها ساندوتش تخلص بواقي اللازانيا أو تاخد حاجة من التلاجة عمري ما اتضايقت هي كانت بتساعدنا وكنت عايزها تحس إنها مرتاحة في بيتنا
الموضوع عمره ما كان موضوع أكل
فعشان كده لما احتاجنا حد ياخد باله من الكلب واحنا بنجهز لعيد ميلاد بنتي اللي عندها تسع سنين جارتي كانت أول اختيار
كنت محتاجاها من الساعة 12 لحد 7 يوم السبت جت بدري عشر دقايق شايلة شنطة كتبها العادية
وانا خارج وقفت جنب التلاجة
قلت لها كل حاجة مسموحة إلا الرف اللي في النص دي تورتة بنتي الحفلة الساعة 11 بكرة وانتي معزومة انتي عارفة
ضحكت
قالت عارفة جبت لها البازل اللي كانت نفسها فيه
ابتسمت وشكرتها قبل ما أمشي
مكنش عندي أي سبب أشك إن في حاجة غلط
التورتة كانت مميزة بنتي هي اللي اختارت الصورة بنفسها والمحل طبع وشها على الكريمة خدت مننا 3 أسابيع ترتيب وهي بتعد الأيام من أول الشهر
كانت بتتكلم عن التورتة دي على طول
عايزاها في نص الترابيزة عشان ال طفل يشوفوها عايزة كله يغني قبل ما نقطعها حتى اتمرنت ازاي تطفي الشمع
كانت من اللحظات الصغيرة بتاعة الطفولة اللي انت عارف إن بنتك هتفتكرها سنين
كنت عايز كل حاجة تبقى مظبوطة عشانها
لما رجعت البيت بعد الساعة 7 بشوية الكلب كان واكل ومشي ونايم على السجادة المطبخ كان نضيف وزي الفل وجارتي كانت مشيت خلاص
كل حاجة كانت باينة عادية
وبعدين فتحت التلاجة عشان أبص على التورتة
وبطني وقعت
حد كان قاطع حتة من نص وش بنتي بالظبط
مش من الجنب
مش من الطرف
من وشها
الصورة بقى فيها حتة ناقصة كبيرة مكان ما ملامح بنتي المفروض تبقى مفيش طريقة ألف التورتة ولا أغطي البوظان ولا أقطعها بطريقة تانية من غير ما الموضوع يبوظ أكتر
التورتة اللي قعدنا أسابيع نخطط لها باظت
فضلت واقف أبصلها بحاول أقنع نفسي إن أكيد في حل
لفيتها
فكرت أغطي الحتة الناقصة
حتى فكرت أرتب الزينة عشان أداري اللي حصل
مفيش حاجة نفعت
مفيش شكل للتورتة دي ينفع أحطها بفخر قدام 12 طفل عندهم تسع سنين الصبح
وكل ما أبصلها كنت بتعصب أكتر
ست سنين
ست سنين وانا بتعامل بطيبة وكرم وتفهم ست سنين بسيب جارتي تحس إنها في بيتها في مطبخي ست سنين واثق فيها حوالين عيلتي
هي كانت عارفة بالظبط التورتة دي معناها ايه لبنتي
أنا قلتلها
أنا شاورتلها عليها مخصوص
ومع ذلك قطعت منها
قضيت الليلة كلها بحاول أفكر هعمل ايه بس تحت الڠضب ده كان في فكرة واحدة بترجع
مش هعمل نفسي إن الموضوع عادي
تاني يوم الصبح جهزت كل حاجة للحفلة الزينة اتعلقت في الجنينة الأكل اترص على الترابيزة والعيال بدأت تيجي مع أهاليها
على الساعة 11 إلا عشرة كان فيه 12 طفل متحمس متجمع بره
وأنا كنت مستني ضيفة معينة
جارتي
عمري ما استنيت حد ييجي بيتي قد ما استنيتها الصبح ده
وبعدين شفتها جاية في الممر
كانت مبتسمة وشايلة هدية ملفوفة حلو تحت دراعها
البازل
نفس البازل اللي قالتلي إنها جابته لبنتي
كانت ماشية ناحيتي كأن محصلش حاجة ومستعدة تحتفل مع باقي الناس
بصيت للهدية اللي في إيدها وبعدين لباب المطبخ اللي ورايا
قالت صباح الخير