حماه متطفله ج١ منى السيد
اللي لقيته، والهدوم اللي مش مترتبة، والمطبخ اللي محتاج تنظيف، وكأنها كانت بتعمل جرد لشقتي! استنيت لحد ما مشيت، وأول ما الباب اتقفل، مسكت موبايلي واتصلت بجوزي.
حكيتله كل اللي حصل، وكنت مستنية منه كلمة واحدة تطمني بيها، أو حتى يقول لأمه إن اللي عملته غلط.
لكنه رد بكل بساطة معلش يا حبيبتي، دي أمي، وأنا معرفش أقول لها حاجة تزعلها.
ساعتها حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت.
قلتله وأنا بحاول أمنع دموعي طب وأنا؟ أنا مش مراتك؟ مش من حقي أحس إن ليا خصوصية؟ يعني أروح أطمن على أمي أرجع ألاقي حد دخل شقتي وفتشها من غير إذني؟ أمال أنا أأمّن نفسي فين؟
رد بعصبية إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ ما هي أمي، يعني مش حد غريب!
قلتله بحزم تمام، أنا مش همنعها تيجي تزورنا، لكن مش من حقها تدخل وأنا مش موجودة. أنا عايزة أغيّر الكالون، ومش عايزة حد يدخل بيتي من غير إذني..
سكت ثواني، وبعدين قال بلهجة ټهديد خلت جسمي كله يتنفض اسمعي يا ستي، لو الكالون اتغيّر، إنتِ كمان هتتغيّري!
قفلت المكالمة وأنا مش مصدقة إن الراجل اللي كنت فاكرة إنه ضهري، بيهددني عشان طلبت حقي في الخصوصية.
لكن اللي جوزي ماكانش يعرفه، إني بعد المكالمة دي قررت أعمل حاجة عمري ما فكرت فيها قبل كده.
تاني يوم الصبح، نزلت وغيّرت الكالون فعلًا، واحتفظت بالمفتاح الجديد معايا. كنت فاكرة إن أكبر مشكلة هتحصل هي خناقة بيني وبينه، لكن الساعة تسعة بالليل، سمعت خبط عڼيف على الباب.
بصيت من العين السحرية، ولقيت حماتي واقفة، وجنبها جوزي، ووشها أحمر من الڠضب.
فتحت الباب، فمدت إيدها قدامي وهي بتصرخ
هاتي المفتاح الجديد حالًا، وإلا أقسم بالله لأخليكي ټندمي على اليوم اللي ډخلتي فيه البيت ده!
حسيت إن رجلي مش شيلاني، وإن ٤ سنين اللي عشتهم معاه اتهانوا في لحظة واحدة.
بصيت لحماتي وقلت اتفضلي يا ماما، إنتِ وجوزي اتفضلوا بره شقتي دلوقتي، ولما يبقى عندكم استعداد تحترموني، نبقى نتكلم.
حماتي فتحت عينيها على آخرها، وبعدين بصت لابنها وقالت سمعت مراتك بتقول إيه؟! دي بتطردني من بيت ابني يا محمود!
محمود قرب مني وقال بصوت واطي، لكنه كان مليان ټهديد إنتِ اللي جبتي ده لنفسك، ومش هتباتي الليلة دي هنا!
ضحكت بمرارة وقلتله أنا اللي مش هبات في بيتي؟! طب وريني هتعمل إيه!
ساعتها حماتي مسكت دراعه وقالتله
خلاص يا ابني، سيبها دلوقتي، أنا هتصرف معاها بطريقتي.
وبالفعل، خرجوا وسابوني واقفة لوحدي، وأنا بحاول أستوعب الإهانة اللي اتعرضتلها… لكن بعد أقل من نص ساعة، جرس الباب رن تاني… افتكرت إنهم رجعوا يكملوا الخناقة، فبصيت من العين السحرية، واټصدمت لما لقيت حمايا واقف قدام الباب، ومعاه اتنين من قرايب جوزي.
فتحت الباب