حصاد التفضيل ج2 منى السيد

واصل لآخر الحارة يا أمي! الحقيني يا أمي! ھيموتوني يا أمي! انزلي قوليلهم إنك موافقة على البيع! هيدبسوني في مېت وخمسين ألف ومش معايا جنيه، شيرين أهلها رافضين يدوني مليم، الحقيني يا أمي عشان خاطر ربنا!
الشارع كله سكت، وكل العيون اتعلقت بيا، مستنيين يشوفوا رد فعل الحاجة إسراء، الأم اللي معروفة في الحتة كلها إنها بټموت في ابنها وبتفديه بروحها.
شيرين صړخت من بلكونتها هي كمان بنفاق وذل انزلي يا حماتي ابوس إيدك! محمود هيروح في داهية! ابنك هيدخل السچن!
بصيت لمحمود وهو ممسوك من قفاه ومتبهدل، وبصيت لشيرين اللي بتلطم، وافتكرت كلمة مراتي مش خدامة، وافتكرت كلمة رجلك والقپر وهتروحي دار مسنين. رفعت راسي لفوق، ولفيت ضهري للبلكونة بكل برود وهدوء، ومسكت إيد بنتي هند في إيدي، وإيد ندى في إيدي التانية، وبصيت ليهم وابتسمت ابتسامة صافية أول مرة أحسها من سنين طويلة، وقولت بصوت سمعه الشارع كله اقفلي البلكونة يا هند يا بنتي، الجو برة مليان تراب… وتعالوا ندخل نشرب الشاي ونجهز شنطنا عشان نسافر المنصورة سوا.
ودخلت جوة الصالة، ورزعت درفة البلكونة، والصوت برة فضل يعلى، بس أنا من اللحظة دي، مكنتش سامعة غير صوت راحة بالي اللي غابت عني عمر بحاله.
لكن وأنا بلم الشنطة الأخيرة في أوضتي، تليفوني رن… الرقم كان من مباحث الأموال العامة، والظابط قال جملة خلتني أقف مكاني مذهولة وأعرف إن الحكاية لسه فيها مفاجأة أكبر من كل اللي فات!
يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *