مراتي خيرتني بينها وبين امى ج٣ مريم السيد
شفت خالو طارق جه بالشنطة، دخلت أوضتي ورنيت على عمو أحمد جارنا في الدور التالت، وهو قال إنه هيطلب البوليس فوراً… ماما شافتني وربطتني وأخدت مني التليفون!
حضنت بنتي وبكيت… ليلى الصغيرة كانت أذكى مننا كلنا، وأنقذت أرواحنا في آخر لحظة!
الباب اتكسر، ودخلت قوة من الشرطة ومعاهم الجيران، ومعاهم مسعفين الإسعاف.
الشرطة سيطرت على طارق اللي كان قايم يترنح ودمه مغرق وشه، ومسكت سارة وهي بتحاول تنزل من بير السلم بالشنطة المسروقة.
قدمت للظابط التليفون الصغير والورق اللي لقيته تحت الدولاب.
ولما فتحنا التسجيل الصوتي، صوت سارة كان واضح جداً وهي بتهدد أمي قبل أسبوعين، وبتقولها
هتمضي يا حماتي على التوكيل بالرضا، ولا علاج القلب بتاعك هيتبدل بالحبوب دي اللي هتخليكي يجيلك جلطة وتفقدي الذاكرة خالص؟
وكان صوت أمي العاجز بيبكي
ويقولها حسبي الله ونعم الوكيل فيكي… الفلوس دي مش ليكي ولا لطارق، دي فلوس شقة المرحوم وحاطاها في حساب مقفول باسم ليلى وآدم ومحمود عشان أضمن مستقبلهم بعد ما أموت، ومحدش يقدر يصرف منها مليم غير لما العيال تكبر…
الظابط بص لسارة بقرف وقال
شروع في قتل مع سبق الإصرار، وسړقة، وتزوير أوراق رسمية… انتوا الاتنين مش هتشوفوا الشمس سنين طويلة.
سارة اڼهارت ووقعت على الأرض بتصرخ وتترجاني
محمود! سامحني عشان خاطر العيال! طارق هو اللي وزني وضغط عليا! محمود عشان خاطر آدم وليلى!
بصتلها بنظرة ما فيهاش غير احتقار بارد، وقلتلها كلمة واحدة قطعت بيها كل اللي فات
إنتي طالق يا سارة… طالق بالثلاثة، ويوم ما تخرجي من السچن، ما تحلميش تشوفي ضفر عيل من عيالك تاني.
المسعفين شالوا أمي بسرعة، وجريت وراهم على المستشفى مع عيالي.
الدكاترة
عملوا لأمي غسيل معدة فوري، وربنا نجّاها من جرعة السمۏم اللي كانت بتاخدها على مدار أسابيع.
بعد تلت تيام، فتحت أمي عينيها في أوضة المستشفى.
وشها كان رايق لأول مرة من شهور، لما شافتني ماسك إيدها وليلى وآدم نايمين على الكنبة جنبها.
ابتسمت بتعب وقالتلي بصوت ضعيف بس دافي
حقك عليا يا ابني… ما رضيتش أقولك عشان ما أخربش بيتك، كنت فاكرة إني بحميك، لحد ما حسيت إن الغدر وصل لعلاجي.
بوست راسها وإيديها ودموعي بتنزل
إنتي اللي حقك عليا يا أمي… أنا اللي كنت أعمى ومش شايف مين اللي بيحبني بجد ومين اللي مستني موتك عشان ينهش فينا. ربنا يخليكي لينا وتفضلي بركة البيت اللي عمرها ما هتنقطع.
اليوم ده قفلت صفحة سودة من حياتي، وعرفت إن أصعب قرار أخدته
لما وقفت في وش الظلم، كان أعظم نعمة أنقذتني وأنقذت ولادي ورجعتلي أمي لحضني من
جديد.
حكايات_مريم_السيد