خفيت هويتي واشتغلت موظفه عاديه
سيبي المحترفين يشوفوا شغلهم.
عشان كده، قررت أتحول ل مايا الموظفة المؤقتة في قسم الأرشيف، بعلم رئيس مجلس الإدارة المستقل والمحامين بتوعنا.
كنت داخلة أدور على اللي بيسرق تعب أبويا وشقاه..
عمر ما جه في بالي إني هكتشف بالصدفة الحياة التانية اللي جوزي عايشها من ورايا!
أول ما دخلنا المكتب، شريف قفل الباب بحدة.
أنتِ بتعملي إيه هنا بالظبط؟!
بشتغل.
أنتِ مش المفروض مسافرة دهب عند أختك؟!
بصيت في عينيه بثبات
وكان المفروض أنت كمان تكون صاين عهدك وبتحترمني.
وشه اتغير وملامحه بقيت قاسېة
أنتِ كده بتمسحي بيا الأرض وبتصغريني قدام الموظفين!
بره المكتب، كان صوت ضحك شيرين طالع وهي بتهزر مع موظف تاني..
شريف نزل صوته وقال
اتأسفي لشيرين، وقدمي استقالتك من غير شوشرة، ونتكلم في البيت لما أرجع.
حطيت مج القهوة بالراحة على مكتبه الزجاجي، وبصيت له بابتسامة هادية
لا يا شريف.. أظن الكلام الأهم هيتقال
بكرة.
حواجب قطعت من الحيرة
بكرة؟! في إيه بكرة؟
ابتسمت أكتر وقلت
اجتماع مجلس الإدارة الطارئ..
واللي اكتشفته في الاجتماع ده، ما كانش مجرد سړقة فلوس.. ده كان بداية الاڼهيار الحقيقي ليهم هما الاتنين!
الجزء الثاني
خرجت من مكتبه وقلبى كان بيخفق بثبات مش پخوف، كنت عايشة كل لحظة واعية تماماً. مشيت في الممر الطويل ورجلي بتدق على الأرض بخطى واثقة، وشيرين كانت واقفة نهاية الممر بتتبصلي بابتسامة شماتة كأنها فازت بجائزة. ما بصلتهاش ولا كلمة، كملت طريقي لقسم الأرشيف، قعدت على مكتبي الصغير، وفتحت الملفات اللي بدأت أجمعها من أول يوم جيت.
كان عندي بالفعل دليل أولي سجلات مشتريات بتتكرر لنفس العنوان البريدي، وتواريخ دفعات تتطابق مع مواعيد سفرات شريف الرسمية اللي ما كنتش معاه فيها. والأهم من كل ده فاتورة باسم شيرين لشراء شقة في التجمع الخامس، المبلغ المدفوع منها من حساب فرعي تابع للشركة.
في المساء، رجعت البيت قبله بدقايق. دخل وقفل الباب وراه بحدة، ورمى مفتاحه على الكونسول بقوة
إيه قصدك إن اجتماع مجلس الإدارة بكرة؟ أنا المدير التنفيذي، وأنا اللي بدعو الاجتماعات!
قلعت معطفي ببطء وعلقته، وبصيت له مباشرة في عينيه
أنا صاحبة الحصة الأكبر في الشركة يا شريف. 64 من أسهم التصويت معايا. وأنا اللي بدعو الاجتماع لما أشوف إنه فيه تجاوزات خطېرة بتهدد كيان الشركة اللي بناها أبويا بمجهود سنين طويلة.
تجاوزات؟ إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ دي كلها إجراءات إدارية طبيعية! صړخ وملامحه اتوترت أكتر.
80 مليون جنيه اختفت في فواتير وهمية. وشقة باسم سكرتيرتك مدفوعة من حساب الشركة. وعلاقة عمل تحولت لعلاقة شخصية بتستغل فيها منصبك لمنافع شخصية. ده مش إجراءات طبيعية يا شريف.. ده إهدار أمانة واستغلال منصب.
وشه اصفر، واتكأ على حافة الطاولة زي ما كان محتاج يسند نفسه
مين اللي قاللك الكلام ده؟
المحاسب القديم؟ ده بيتقم مني عشان