نيه صافيه ج1 منال على
اللي ملا قلبك غل كده؟ البنت ملزمة بيكي؟ دي شايلانا في عينيها من يوم ما دخلت البيت!”
وأنا؟
كنت بمسك إيد الحاجة وأقولها:
“خلاص يا ماما عشان خاطري… سيبيها براحتها، أنا مش زعلانة.”
لحد المرة دي…
كنت عاملة صينية حلو هي بالذات بتحبه وبتطلبه بالاسم.
وعديت على الخضري جبت فاكهة طازة، وشفت مانجا من اللي قلبك يحبها، افتكرت “فريدة” بنتها الصغيرة لأنها بټموت فيها.
اشتريت كيلوات زيادة مخصوص عشان البنت تقعد تاكل وتبسط.
ورتبت كل حاجة في أطباق شكلها شيك، ونزلت بيهم وأنا بتمنى الكلمة الطيبة.
أول ما دخلت الشقة…
“فريدة” الصغيرة جريت عليا وهي بتضحك، وحضنت رجلي وقالتلي: “يا طنط جبتيلي مانجا؟”
ابتسمت وبستها من خدها.
والحاجة فاطمة أول ما شافت الأطباق، وقفت وقالت بابتسامة دافية:
“ربنا يكرمك ويوسعها عليكوا يا بنتي… تعباكِ معانا دايمًا.”
ضحكت وقلت:
“تعب إيه بس يا حاجة… ده خيركم.”
لكن دعاء قامت من مكانها قربت من طبق الفاكهة…
مسكت خوخة بإيدها… وقلبتها يمين وشمال بقرف… وبعدين بصتلي بصة حادة وقالت بصوت عالي هز الشقة:
“هو إنتِ جايبة لنا الفاكهة المفعصة والبايظة دي عايزه تخلصي منها عندنا؟!”
وقبل ما ألحق أنطق كلمة…
زقت الطبق بإيدها پعنف على الترابيزة وقالت:
“والحلو ده أكيد كان بايت عندك وفضلات أكلكم فوق!”
حكايات منال علي
وبعدين بصتلي من فوق لتحت بقلة قيمة وقالت الجملة اللي خلت الډم يجمد في عروقي:
“اللي عايز يدي حد حاجة… يدي حاجة عدلة تنفع… إنما كل واحد بيدي على قد قيمته وقيمة اللي قدامه!”
وفي اللحظة دي…
ولأول مرة من سنين…
حسيت إن السكوت ما بقاش صبر ولا أدب… السكوت بقى إهانة لكرامتي ولربنا اللي يعلم بالنيات.
لقيت نفسي مش قادرة أسكت…
ووووو يتبع