حملت من خطيبي ج٢ احمد عمار
ابتسمت لها ابتسامة حنونة، ودمعة دافئة فرت من عيني دون أن تلاحظها. رفعت يدي ومسحت على شعرها الأسود الداكن، وقلت لها بصوت هادئ ومستقر:— عينيكي دي يا نور.. دي طفرة تميزك عن كل العالم. عين شايفه بيها النور، وعين حارسة السر. وباباكي..
باباكي كان إنسان ضل الطريق، بس ربنا بعتك ليا عشان تكوني أنتِ النور اللي ينور حياتي. ضمتني نور بذراعيها الصغيرتين، وعادت لتركض وتلعب تحت أشعة الشمس. تنفست الصعداء ونظرت إلى السماء البعيدة. أدركت أخيرًا أن الماضي لا يمكن تغييره، وأن اللعنات لا تنتهي بالهروب، بل بالرضا والمواجهة.
دفــ,,ـــــنت السر في أعماق قلبي، وسيدفــ,,ـــــن معي عندما يأتي أجلي، لتظل نور طفلة بريئة، تحيا حياتها مرفوعة الراس، بعيدة عن لعنة “عيلة العطار”.. ولتبدأ قصتها هي، قصة أمل ونور جديد.