هـ.ـددتني بالطـ.ـرد ج١ منال علي
للعب العيال ده؟
الكلمة وجعتني أكتر من أي إهانة.
بصيت لحماتي، لقيتها مبتسمة ابتسامة انتصار وتشفّي.
سكت… لفيت ورجعت أوضتي، قفلت الباب وقعدت على السرير أبكي. أول مرة أحس إني لوحدي ورخيصة بالشكل ده.
بعد شوية سمعت خبط جامد على الباب. فتحت، لقيت حماتي رامية جردل وممسحة قدام الرجلي
يلا… الوقت بيجري، مش هنقضي اليوم دلع!
قلت وأنا بمسح دموعي وبحاول أقف على حيلي
والله مش هقدر أنزل المكان ده.
وشها اتغير فجأة، قربت مني وقالت بصوت واطي يخوف
يبقى اسمعيني كويس… لو منزلتيش تنضفي المنور دلوقتي، أقسم بالله هطردك من البيت!
حسيت إن دمي اتجمد
تطرديني؟
أيوه!
ده بيت ابني… وأنا صاحبة البيت! ولو مش عاجبك… الباب يفوت جمل!
وقفت مكاني مش عارفة أقول إيه. كل اللي جه في بالي ساعتها هروح فين؟ أنا ماليش حد! أبويا مټوفي، وأمي عيانة وعايشة مع أخويا في شقة ضيقة بالعافية… ولو خرجت دلوقتي، يبقى جوازي انتهى.
دخل كريم في اللحظة دي، قلتله بسرعة وأنا بتعلق بقشة
سمعت مامتك قالت إيه؟
بصلي ثانيتين… وبعدين قال بمنتهى البرود
اسمعي الكلام وخلاص يا ياسمين، ومتعمليناش مشاكل.
في اللحظة دي، عرفت إن سندي مكسور، وإن المعركة مش بس مع حماتي… المعركة مع جوز سكت وباعني.
قضيت الليل كله صاحية. كل ما أبص من البلكونة على فتحة المنور أحس برعشة في جسمي. كان المكان تحت ضلمة وكأنه بئر مالوش نهاية.
وقبل الفجر بشوية، صحيت على صوت حماتي وهي بتخبط على الباب پعنف
قومي… الناس كلها صحيت، النهارده هتنزلي يعني هتنزلي!
خرجت وأنا جسمي كله بيرتعش. لقيت السلم الحديد القديم متسند على حافة المنور، وهي واقفة فوق مربعة إيديها، مستنية تشوفني وأنا بنزل.
الجيران بدأت فتحات شبابيكهم تبان، والكل بيتفرج وساكت… مفيش حد اتكلم ولا حش عني.
مسكت السلم الحديد… حطيت رجلي على أول درجة، وكانت بتتهز تحت جسمي.
تاني درجة… إيدي كانت بتترعش ومش قادرة تمسك الحديد المصدّي.
تالت درجة…
وفجأة…
سمعت صوت خبط جامد جداً طالع من قاع المنور تحت… كأن حد بيخبط بإيده على حيطة أو باب مقفول!
وبعدها بثانية واحدة… طلع صوت راجل مبحوح ومكتوم بيقول من الضلمة
متنزليش… لو نزلتي مش هتطلعي تاني!
واتجمد الډم في عروقي…
يتبع..