بنت خالتي ج١ حكاوي شيمو
“إنتِ لحد دلوقتي فاكرة إن المشكلة فيكي؟!”
فضلت باصة لجوزي بعد ما قال الجملة دي، ومش عارفة أرد.
قلت له:
“أمال المشكلة في إيه؟”
اتنهد وقعد على الكرسي، وقال:
“الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.”
قلت:
“طب فهمني.”
سكت شوية، وبعدها قال:
“إنتِ عارفة إن أمي هي اللي أصرت على الجواز ده.”
قلت:
“عارفة… وماما كمان وافقت عشان خالتك.”
قال:
“أنا وقتها كنت متردد.”
الكلمة دي وجعتني.
قلت له:
“متردد في إيه؟ في الجواز مني؟”
قال بسرعة:
“مش قصدي إنتِ شخصيًا… أنا أصلًا ما كنتش أعرفك كويس.”
قلت:
“وده ذنبي؟”
سكت.
كملت:
“أنا كمان ما كنتش أعرفك كويس، بس أنا دخلت البيت وأنا فاكرة إننا هنبدأ نتعرف على بعض بعد الجواز.”
بص في الأرض وقال:
“أنا غلطت.”
كانت أول مرة أسمع منه كلمة بالشكل ده.
لكن قبل ما أرتاح، كمل:
“بس فيه حاجة تانية.”
قلت:
“إيه؟”
قال:
“أمي كانت عايزة الجواز يتم بسرعة عشان كان فيه مشكلة في البيت.”
استغربت.
“مشكلة إيه؟”
قال:
“أختي.”
قلت:
“مالها أختك؟”
رد:
“كانت داخلة في مشاكل مع جوزها، وأمي كانت خايفة الموضوع يوصل للطلاق. وكانت شايفة إن وجودك في البيت هيخليها مطمنة، وإنك هتبقي قريبة من أختي.”
بصيت له وأنا مش فاهمة.
قلت:
“يعني إنت اتجوزتني عشان أساعد أختك؟”
قال:
“مش بالشكل ده.”
صرخت لأول مرة:
“أمال بالشكل ده إزاي؟! أنا بني آدمة يا أحمد، مش حل لمشكلة عائلية!”
سكت.
وأنا دخلت أوضتي وقفلت الباب.
قعدت على السرير وعيطت.
مش عشان اكتشفت إنه ما كانش بيحبني…
أنا أصلًا ما كنتش مستنية قصة حب كبيرة.
أنا كنت موجوعة من فكرة إني دخلت الجواز وأنا آخر واحدة تعرف الحقيقة.
وفي وسط دموعي، افتكرت الفلوس.
افتكرت كل مرة كنت بشتري فيها حاجات للبيت من مصروفي.
وفجأة بدأت أربط حاجات ببعض.
خرجت له وقلت:
“طب وإنت ليه سايبني أصرف من فلوس أبويا؟”
قال:
“أنا مش سايبك.”
قلت:
“أمال إيه؟”
قال:
“أنا مش متعود أصرف بالشكل اللي إنتِ متعودة عليه.”
قلت:
“يعني إيه؟”
قال:
“أنا طول عمري بحسب كل جنيه.”
قلت:
“الحساب حاجة والبخل حاجة تانية.”
اتضايق وقال:
“أنا مش بخيل.”
قلت:
“طب لما تقول لي هاتي وأنا أحاسبك، وبعدها تنسى؟”
قال:
“بنسى فعلًا.”
قلت:
“ولما أقول لك البيت ناقصه حاجة وتقول لي هاتيها، وبعدها ما تسألش؟”
سكت.
قلت له:
“ولما يكون عندنا عزومة، ما تديش مراتك فلوس، وبعدها تلومها إنها ما عملتش عزومة زي ما إنت عايز؟”
هنا اتغير وشه.
وقال:
“أنا غلطت في موضوع العزومة.”
قلت:
“مش موضوع العزومة بس.”
وسكت شوية، وبعدها قلت:
“الكلام اللي قلته لي هو اللي كسرني.”
قال:
“أنا كنت متعصب.”
قلت:
“العصبية ما بتخليش الواحد يقول كلام مش جواه.”
فضل ساكت.
وبعد لحظات قال:
“أنا آسف.”
كنت مستنية الاعتذار ده من أسبوع.
لكن بدل ما أرتاح، حسيت إن فيه حاجة ناقصة.
قلت:
“آسف على إيه؟”
قال:
“على كل اللي قلته.”
قلت:
“وطب أنا اتجوزتك ليه يا أحمد؟”
رفع عينه وبصلي.
وقال:
“عشان أمي طلبت.”
الجملة دي وقعت عليا أصعب من أي كلمة قالها قبل كده.
قلت:
“يعني لو أمك ما طلبتش… ما كنتش اتجوزتني؟”
ما ردش.
وسكوته كان كفاية.
رجعت أوضتي.
تاني يوم أمي اتصلت بيا.
أول ما سمعت صوتها، حسيت إني هعيط.
قالت:
“مالك يا بنتي؟ صوتك متغير.”
قلت:
“مفيش.”
قالت:
“إنتِ بنتي وأنا عارفاكي.”
سكت شوية.
وبعدين قلت لها:
“ماما… هو أحمد كان عايز يتجوزني فعلًا؟”
سكتت هي كمان.
وبعدين قالت:
“مين قال لك الكلام ده؟”
قلبي دق بسرعة.
قلت:
“يعني إيه؟”
قالت:
“إنتِ سألتي ليه؟”
قلت:
“ماما، أنا بس عايزة أعرف الحقيقة.”
وفجأة أمي قالت جملة خلتني أفهم إن الموضوع أكبر من مجرد إن خالتي كانت عايزة تزعلنيش…
“يا بنتي… إحنا وافقنا على الجواز بسرعة لأن خالتك قالت لنا إن أحمد كان رافض يتجوز أي واحدة غيرك.”
اتجمدت مكاني.
لأن أحمد نفسه كان بيقول لي إنه اتجوزني عشان يرضي أمه.
فمين فيهم كان بيقول الحقيقة؟
وقبل ما أقدر أسأل أمي أي سؤال، قالت لي:
“وفي حاجة تانية أنا ما قلتهاش لك قبل الجواز…”
وسكتت.
قلت لها:
“إيه؟”
قالت:
“خالتك قالت لي إن أحمد كان مرتبط قبل كده…”
وهنا لأول مرة بدأت أشك إن سبب رفض أحمد للجواز زمان… يمكن ما كانش أنا أصلًا.
يتبع…
إنتوا لو مكاني، هتسألوا أحمد عن البنت اللي كان مرتبط بيها؟ ولا تستنوا لما الحقيقة تظهر لوحدها؟
والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ ❤️
#حكاوي_شيمو
#الجزء_الثاني
#حكايات_زوجية
#حكايات_مشوقة
#يتبع