كنت ارمله من ٣ سنين
من الفرح.
ولا من الخۏف.
لكن من كمية السنوات اللي رجعت فجأة.
حضنته وأنا بعيط.
وقلت
ليه عملت فيا كده؟
كان ساكت.
ثم قال
كنت خاېف أموت بجد المرة دي، من غير ما أعرف إنكم بأمان.
قلت
وإزاي رجعت؟
قال
بعد ما اتأكدت إن اللي كانوا بيلاحقوني اتحبسوا، وإن القضية خلصت، رجعت مصر من غير ما أعلن عن وجودي.
طب آدم؟
سكت.
قلبي انقبض.
آدم فين؟
رفع عينه.
وقال
آدم هو اللي ماټ.
سكت.
آدم كان راجع من سفر، وحصلت الحاډثة.
وحسام؟
حسام كان في العربية معاه.
بدأت أفهم.
كل اللي حصل كان مبني على خطأ.
الجميع اعتقد إن أحمد هو اللي ماټ.
لكن بسبب التشابه بين التوأم، ومتعلقات أحمد اللي كانت مع آدم، تم التعرف على الچثة باعتبارها أحمد.
وأحمد استغل الفرصة عشان يختفي.
لكن المشكلة
إنه بعد سنين اكتشف إن الحقيقة بدأت تظهر.
وإن الشخص الوحيد اللي ممكن يكشف كل حاجة
هو أنا.
في اليوم التالي، راح أحمد معايا للنيابة.
قدّم كل المستندات اللي كان محتفظ بيها.
وظهر شاهد جديد.
واتفتح ملف الحاډثة من جديد.
بعد شهور من التحقيق، اتضح إن حاډثة أحمد ماكانتش مجرد حاډثة عشوائية.
كان في تلاعب بالأوراق.
والشخص اللي كان أحمد شاكك فيه اتقبض عليه.
أما حسام
فاكتشفنا إنه كان جزء من الموضوع، لكنه في آخر لحظة حاول يتراجع.
ولهذا السبب كان موجودًا في العربية.
القضية انتهت بعد سنوات طويلة.
لكن بالنسبة لي
القصة ما انتهتش يومها.
لأن أصعب حاجة كانت إني أتعلم أحب أحمد من جديد.
مش كذكرى.
لكن كرجل رجع من المۏت.
في أول أسبوع بعد ظهوره، كنت كل شوية أصحى من النوم وأبص عليه.
أخاف ألاقي السرير فاضي.
أخاف يكون اللي حصل كله حلم.
وفي يوم، دخلت ليان الأوضة.
وقفت عند الباب.
بصت له.
وبعدين بصتلي.
وقالت
ماما
نعم يا حبيبتي؟
هو بابا؟
دموعي نزلت.
أحمد نزل على ركبته قدامها.
وقال
أيوه يا ليان.
البنت فضلت باصة له ثواني.
وبعدين جريت عليه وحضنته.
وساعتها
عرفت إن كل اللي حصل، مهما كان قاسيًا، كان ناقصه اللحظة دي.
بعدها بأيام، قعدت مع أحمد في البلكونة.
وقلت له
عارف إيه أكتر حاجة خوفتني؟
إيه؟
إن الندبة كانت الدليل الوحيد اللي خلاني أشك.
ابتسم.
وأنا كنت فاكر إنها أكتر حاجة هتفضحني.
ضحكت.
وقلت
فعلًا فضحتك.
ضحك.
ولأول مرة من سنين
سمعت ضحكته اللي كنت فاكرة إني فقدتها للأبد.
بصيت له وقلت
بس عندي سؤال.
اسألي.
ليه اتجوزتني وإنت عارف إني فاكرة إنك آدم؟
سكت شوية.
وبعدين قال
لأنني لما كنت بعيد عنك، اكتشفت إن أكتر حاجة كنت بخاف منها مش إنك تكتشفي الحقيقة.
أمال إيه؟
قال
كنت خاېف تكملي حياتك من غيري.
بصيت له.
وقلت
وأنا كنت فاكرة إني اتجوزت آدم.
ابتسم.
واتضح لكِ إني مين؟
قربت منه وقلت
اتضحلي إن الراجل اللي فضلت أبكي عليه 3 سنين
كان عايش.
بس كان مستخبي ورا اسم أخوه.
سكتنا.
وبعدين حطيت راسي على كتفه.
لأول مرة من 3 سنين
ماكانش عندي قبر أزورُه.
ولا صورة أكلمها.
ولا ذكرى أعيش عليها.
كان أحمد قدامي.
حي.
وبنتنا جوه البيت.
والحقيقة أخيرًا ظهرت.
لكن قبل ما أدخل، بصيت للندبة مرة تانية.
وسألت نفسي
كم