طليقه زوجي ج١ منى السيد

الهيدروليك، وفتحت اللاب توب وإيدي مفيهاش هزة واحدة، بس قلبي كان بيدق في وداني زي طبلة حرب. فتحت كشف حساب البنك الأهلي بتاعي أنا.. الحساب اللي محوشة فيه مكافآت سنين وشقايا في الشغل، الحساب اللي طارق المفروض ملوش أي علاقة بيه ولا معاه توكيل عليه.
التحويلات كانت طالعة بالتواريخ والأرقام كأنها ضربات شوم على دماغي
تحويل يوم 12 سبتمبر 45 ألف جنيه لحساب باسم مركز الأمل للخدمات الطبية والرعاية التلطيفية.
تحويل يوم 22 سبتمبر 60 ألف جنيه لنفس المركز.
تحويل يوم 28 سبتمبر 50 ألف جنيه.
وأول مبارح، يوم 3 أكتوبر 75 ألف جنيه.
المجموع داخل في ربع مليون جنيه! اتسحبوا من حسابي في أقل من شهر! إزاي؟ وال OTP رمز التحقق اللي بييجي على الموبايل في كل معاملة ده بيروح فين؟!
رجعت بضهري لورا، وافتكرت.. طارق من شهر، تحديداً بعد أسبوع من دخول دينا البيت، جه قال لي يا آية موبايلك ده مهنج وبطاريته بتنفخ، والشركة منزلة تحديث للأمان هعملهولك على اللاب توب بتاعي بالمرة وأنا بنزل برامج الشغل. في اليوم ده أخد الموبايل فضل معاه تلات ساعات مقفول عليه في أوضته.. الندل عمل ربط أو نزل برنامج تجسس ينسخ الرسايل، أو خد شريحة بديلة وسجل الحساب على أبلكيشن في تليفون تاني معاه!
غمضت عيني، حسيت بۏجع في صدري، ۏجع مش عشان بحبه، لأ، ۏجع الخيبة.. خيبة إنك تكتشف إنك كنت عايش سبع سنين مع بني آدم مريض، ذئب لابس قناع راجل طيب ومكافح وبيحبك.
مسكت الموبايل، وكلمت سارة، صاحبتي الوحيدة اللي بثق فيها عمى، وشغالة مراجعة حسابات في البنك المركزي وعلاقاتها في القطاع المصرفي قوية. ألو.. سارة، صباح الخير. أنتي في البنك؟ صباح النور يا يويو، أيوة لسه واصلة وبشرب القهوة، خير صوتك فيه حاجة مش مريحاني؟ محتاجة خدمة من بتوع رقبتي.. عايزة أعرف رقم حساب معين في بنك مصر، والشركة أو المركز اللي بيتحول له ده مين صحابه، ومين اللي بيسحب الفلوس من المكن أو الشباك. الموضوع حياة أو مۏت.
سارة حست بالجدية من نبرة صوتي ابعتيلي الأرقام وبيانات التحويلات على الواتساب حالا، وهنزل الإدارة في البريك أشوفلك الدنيا دي ماشية إزاي.. بس فهميني فيه إيه؟ هحكيلك يا سارة.. بس لما أجمع كل الورق في إيدي، عشان اللي في البيت عندي مش مجرد خېانة.. دي عصابة.
قفلت مع سارة، وافتكرت الجملة اللي دينا قالتها في التليفون وضحكتها الملعۏنة بترن في وداني طارق بيقولي استحملي بس لحد ما نخلص شغلانة وقبضة شهر أكتوبر، وبعدها هنخلع ونسافر كام يوم نروق.
إيه هي بقى شغلانة أكتوبر؟! طارق ورشته ورشة صيانة عادية لعربيات النقل، صحيح ماسك شغل أسطول شركة أدوية كبيرة وعربيات توزيع مواد غذائية، بس الفلوس اللي بتدخل من الورشة معروفة، ومفيش فيها سبوبة بالملايين تخليه يخطط ينهبني ويخلع بيها!
نزلت الصالة تحت، لقيت دينا مش موجودة في المطبخ، دخلت أوضتها، وطارق مكنش في البيت، كان نزل من بدري كعادته يروح الورشة في الحرفيين.
وقفت قدام باب أوضة دينا المقفول.. مديت إيدي على الأكرة، كانت مقفولة بالمفتاح! من إمتى الأوض اللي في بيتي بتتقفل بالمفاتيح؟! بس طبعاً، دينا متعرفش إني محتفظة بالنسخ الاحتياطية لكل كوالين البيت في درج مكتبي فوق.
طلعت جبت النسخة، ونزلت بخطوات بطيئة، حطيت المفتاح ولَف بهدوء.. الباب فتح.
ريحة الأوضة مكنتش ريحة عيا ولا ديتول ومستشفيات، كانت ريحة برفان حريمي رخيص وفج، وريحة سجاير متوارية ببخور. الأوضة متروقة على السنجة عشرة. السرير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *