عمليه اختي حكايات زهره

أنت أثبت إنك راجل أصيل ومفيش منك، وشلتني وشلت أختي في وقت مكانش فيه راجل يشيلها. كرامتك من كرامتي يا جوزي، والبيت ده أنا حنست أختي فيه خلاص مش هدخله تاني أبداً، وحقك عليا فوق رأسي.

جوزي بصل فترة طويلة، وبعدين رفع رأسي بإيده ومسح دموعي وقال بنبرة حنونة بس جادة أنا مزعلتش منك يا سعاد.. أنا زعلت عليكِ وعلى أختك.. زعلت إن النخوة ماټت في قلوب أصحاب البيت، وإن الجدعنة بقت بتتقابل بالقلة الأدب.

أنا سمحتلك تقعدي عشان عارف إنك لو مشيتي أختك كانت ھتموت، وأنا أصلاني ميرضاش بخړاب البيوت ولا مۏت النفوس.. بس الراجل ده مالوش تعامل معايا تاني، وأنتِ أمانتك وأديتيها، ومن هنا ورايح بيتك وعيالك هما أصلك. مرت الأيام، وأختي بدأت تتعافى تماماً وتباشر بيتها بنفسها.

جوزها لما لقى إن محدش بقى بيجي، وإن أمه وأخته مكبرين دماغهم ومبيعملوش قشة، بدأ يفهم إنه كان راكب دماغه في الفارغ، وإن الخدمة اللي كانت بتتقدم لمراته كانت شايلة عنه هم كبير ومصاريف شغل بيت وطبيخ.

بدأت أختي تجيلي هي وأولادها بيتي، وزارت أمي، وبقت العلاقة بيني وبين أختي أقوى من الأول بكتير.. بس بيتها؟ عمري ما حطيت رجلي فيه تاني. وجوزي كبر في نظري مليون مرة، وعرفت إن الراجل الأصيل يبان في المواقف الصعبة، وإن صلة الرحم غالية، بس كرامة الراجل اللي صاينك هي اللي بتعيّش البيت وتثبت أركانه.

ودي كانت قصتي.. موقف ملوش حل، بس ربنا ڤرجها بفضله، وبشهامة راجل أصيل عرف أمتى ييجي على كرامته عشان ينقذ روح، وأمتى يقف ويقول لحد هنا وكفاية!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *