لو بتحبني بجد مش هتسالي محتاجين كم كيس
مرت الأيام بسرعة، وكانت كفيلة بتبديل كل شيء.. النيابة قبلت القضية، التحقيقات بدأت، واتضح كل ما كان مخفي.. عيلة ريم سحبت يدها منها، رفضوا يصدقوها لما ظهرت الحقائق كلها، وشرط الجد سقط، فخسرت كل ما كانت تطمع فيه. حازم واجه مسؤولية قانونية عن كل ما قام به، من استغلال وتزوير وسرقة، وبدأت الديون اللي كان يهرب منها تطارده من كل جهة، وكل اللي كانوا حوله اختفوا بسرعة، ما بقي معه ولا صديق واحد من اللي كانوا يضحكون معاه.
أنا سافرت مع أهلي لمطروح زي ما كنت وعدت نفسي.. شاطئ البحر كان مختلف، الهوا نقي، والنجوم واضحة في السماء بلا غيوم تقطعها.. جلست على الرمال وشفت الغروب، أول غروب أشوفه من غير ما أحمل هم حد، من غير ما أفكر في حد غيري.. كنت رجعت ليّ، داليا اللي كانت قبل ما أعرفهم، اللي كانت تحب الحياة وتثق فيها.
وصلني خبر من المحامية إنهم حاولوا يتواصلوا معايا، إنهم يترجوني أسامحهم، إنهم يعتذروا.. ضحكت بهدوء وقلت
الاعتذار ما بيرجع اللي راح.. وأنا مش هسامح، مش لأني قاسية، بس عشان ما أنسى.. عشان أتذكر دايماً إني ما أستاهلش أكون بهالدرجة من الضعف تاني
ما رجعت لهم ولا رديت على أي رسالة.. الحياة استمرت، وبدأت أبني نفسي من جديد، درست من جديد، عملت في مجال أحبه، قابلت ناس طيبين، عرفت معنى الصداقة الحقيقية والحب الصادق اللي ما فيه خداع ولا حساب.. كل سنة وأنا بمر على نفس التاريخ، ببص لذراعي اللي اختفت منه العلامة الزرقا، وبشكر نفسي اللي قوت وكملت، وبقول للناس اللي بتمر بوجع زي ده
ما تبيعوش دمكم لحد.. ما تضحوش بذاتكم عشان أي حد يستاهلش.. واعرفوا إن العدالة قد تتأخر، بس نور الحقيقة لابد بيظهر في النهاية، واللي بيلعب بالنار محترق بيها عاجلاً ولا آجلاً..
انتهت القصة