فى عزومه كبيره ج٣ صافي هاني
استغربت.
“بس إحنا لقينا مفتاح في الظرف.”
قالت:
“وده المفتاح التاني.”
“الخزنة اللي في القصر كانت مجرد تمويه.”
اتسعت عيني.
“يعني فيه خزنة تانية؟”
هزت راسها.
“أيوه.”
“وفيها الحقيقة كلها.”
“وفيها الوصية الأصلية.”
“وفيها أسماء الناس اللي خانوا أبوكي.”
قلت بسرعة:
“فين؟”
قالت وهي بتبص من إزاز العربية:
“في المكان الوحيد اللي كمال عمره ما فكر يدور فيه.”
“المقابر.”
سكتُّ.
قالت:
“أبوك بنى غرفة صغيرة تحت مدفن العيلة.”
“وكان دايمًا يقول… اللي بيدور على الأسرار، عمره ما هيفكر يدور وسط الأموات.”
قبل ما أسأل أي حاجة…
سمعنا صوت فرامل عربية بعنف.
لفينا نبص.
ثلاث عربيات سوداء وقفوا قدامنا وقفلوا الطريق.
نزل منهم رجالة ملثمين.
وأول واحد فيهم قال بصوت عالي:
“سلمي المفتاحين… وإلا هتكون دي آخر ليلة في حياتكم.”
أمي بصتلي، وضغطت على إيدي بقوة، وهمست:
“فيه سر واحد لسه مقولتلكيش…”
لكن قبل ما تكمل، اتوجهت كل العيون ناحية قائد الملثمين… لأنه خلع القناع عن وشه، وظهر شخص كانت ياسمين واثقة إنه مات من سنين… يتبع.بعد ما الرجل خلع القناع، شهقت ياسمين.
كان كمال.
لكن ملامحه كانت مختلفة… وجهه مليان آثار حروق قديمة.
ابتسم ابتسامة باردة وقال:
“استغربتي؟ كل الناس كانت فاكرة إني مت.”
أم ياسمين وقفت قدام بنتها وقالت بثبات:
“انتهى كل شيء يا كمال.”
ضحك باستهزاء.
“لسه البداية.”
وفي اللحظة دي، دوى صوت سيارات الشرطة من كل اتجاه.
كمال لف بسرعة.
لقى المكان كله محاصر.
العشرات من رجال الشرطة نزلوا من العربيات، ومعاهم قوة خاصة.
الضابط صرخ:
“ارموا الس\لاح… المكان محاصر بالكامل.”
كمال بص لأحمد.
وقال بغضب:
“إنت خنتني!”
أحمد نزل راسه وقال:
“لأ… أنا أخيرًا بطلت أخون نفسي.”
واتضح إن أحمد، بعد اللي شافه في القصر، اتصل بالشرطة وسلمهم كل المستندات اللي كانت معاه، واعترف بكل حاجة مقابل إنه يتحمل مسؤوليته القانونية.