سليم وليلى ج10
ملك ابراهيم
كلام والدتها وجع قلبها.. دخل الشك في قلبها وخافت انه يكون حقيقي.. بس هزت راسها بعناد ودموعها نزلت وقالت بوجع: “متقلقيش علينا.. احنا هنقعد هنا كام يوم لحد ما أطمن على كريم.. وبعدين أنا اللي هرجع للشارع تاني لوحدي متقلقيش.. أنا مش هعيش هنا كتير.. أنا عارفة حظي في الدنيا دي.. وعارفة ان مش مكتوب لي الفرحة.. كده اطمنتي علينا صح؟ ارتحتي؟” قالتها بانهيار وعيونها دمعت.
والدتها بصت لها وبصت لكريم اللي رافض يبص لها وقاعد يعيط.. حست انها خسرتهم.. قالت بقسوة عشان تداري وجعها: “الظاهر ان انتي وأخوكي فعلا متربتوش.. أنا الحق عليا اني خوفت عليكم وجيت لحد هنا.. خليكي بقى في العز اللي انتي فيه لحد ما يرميكي” قالتها بوجع.
وسابتهم وفتحت باب الغرفة وخرجت بزعل وهي بتعيط.
ليلى قربت من كريم بسرعة وحضنته جامد.. كريم بكى في حضن ليلى وهو بيترعش وقالها بعياط طفولي: “متسبنيش زيها أبدا يا ليلى.. متسبنيش.. أنا مليش غيرك” قالها وهو ماسك فيها.
ليلى قالت ببكاء وهي بتحضنه وبتعيط معاه: “أنا عمري ما أسيبك يا قلب ليلى.. أنا مليش في الدنيا غيرك.. أنا وأنت ملناش غير بعض” قالتها بوجع وحضنت أخوها بحب وحنية كبيرة.
تولين دخلت تاني بعد ما أم ليلى مشيت وشافتهم وهما بيبكوا في حضن بعض.. حضن يوجع القلب.. اتأثرت جدا بكل اللي بيحصل لهم.
حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم.
سليم وقف قدام والدة ليلى قبل ما تخرج من الفيلا.. كان واقف في الجنينة قدام البوابة وماسك أعصابه بالعافية.. وقفها وقالها بجدية وهدوء: “ممكن أعرف حضرتك خايفة من ايه بالظبط.. أنا قولتلك ليلى مراتي وأقدر أجيبلك عقد الجواز دلوقتي حالا عشان تطمني وده حقك.. وكريم في عنيا أنا باخد بالي منه كويس ومتابع حالته يوم بيوم وأحسن دكاترة بيتابعوه.. ايه فايدة اللي بتعملوه ده ونظام الصوت العالي والفضايح قدام الناس.. ايه هدفكم بالظبط؟ انتوا عايزين ايه؟” سألها بحدة بس باحترام.
والدة ليلى بصت له وعينيها حمرا من العياط والخوف وقالت بوجع أم: “أنا مليش هدف غير ان عيالي يبقوا كويسين وبس.. أنا مش عايزة منكم حاجة.. وانا عرفت ان انت بتاخد البنات الغلابة اللي زي بنتي وتضحك عليهم وبعدين ترميهم في الشارع.. وده اللي مخوفني” قالتها بصدق وخوف.