سر اخت جوزي ج١ منى السيد
أخـت جـوزي كانـت بتسـرق الـفراخ مـن الـسطوح… لـحد ما ابنـي شـافها بالليـل جـوّه الأوضـة، واكتشـفنا سـر محـدش كـان متـوقعه!
أنا عمري ما كنت أتخيل إن تربية الفراخ ممكن تعمل مشكلة بيني وبين أهل جوزي بالشكل ده.
من أول جوازي وأنا بحب أزرع حاجات بسيطة فوق السطوح، وأربي كام فرخة للبيت. مش عشان الفلوس، قد ما هو إحساس حلو إنك تتعبي في حاجة بإيدك وتلاقي نتيجتها قدام عينك.
من حوالي سنة، جبت شوية كتاكيت بيضا.
فاكرة اليوم ده كويس جدًا… كنت فرحانة بيهم بشكل يمكن الناس تستغربه.
حطيتهم في أوضة صغيرة فوق السطوح، وفرشت لهم الأرض ونضفت المكان كويس، وكل يوم كنت بطلع لهم بدري أحط الأكل والمية، وأنضف المكان وأطمن عليهم.
جوزي كان ساعات يضحك عليا ويقولي إني واخدة الموضوع بجد أوي، كأني مربية عيال.
وأنا كنت بضحك وأقوله إن التعب ده كله هيبان لما يكبروا.
وفعلًا كبروا.
وبقيت أعرف كل واحدة فيهم تقريبًا، وأفرق بينهم من شكلهم وحركتهم.
المشكلة بدأت لما لاحظت إن العدد بيقل.
في الأول قلت يمكن أنا اللي بحسب غلط.
طلعت الصبح لقيت عددهم أقل من اللي فاكرة.
عديتهم مرة واتنين وتلاتة.
قلت لنفسي: “أكيد أنا غلطانة.”
اليوم اللي بعده لقيت واحدة ناقصة كمان.
ساعتها قلبي بدأ يقلق.
طلعت لجوزي وقلت له إن العدد بيقل، وهو في الأول افتكر إني بهزر أو إني لخبطت في العدد.
لكن أنا كنت متأكدة. بقلم مـنال عـلي
كل كام يوم أطلع ألاقي واحدة ناقصة.
مرة واحدة.
ومرة اتنين.
ومرة ألاقي الأكل أقل من المعتاد.
في البداية شكيت إن حد من العيال اللي في البيت بيطلع يلعب معاهم، لكن ابني نفى تمامًا.
وبدأت أركز أكتر.
لحد ما في يوم، وأنا طالعة أحط لهم الأكل، وقفت قدام الأوضة.
الباب كان مفتوح.
مع إني متأكدة إني قفلته قبل ما أنزل.
دخلت بسرعة وبصيت حواليا.
مفيش حاجة.
الفراخ موجودة، والأكل موجود، وكل حاجة شكلها طبيعي.
لكن واحدة كانت ناقصة.
وقتها حسيت إن الموضوع مش صدفة.
حد كان بيدخل الأوضة.
بس مين؟
أنا ماحبيتش أتهم حد من غير دليل، خصوصًا إن أخت جوزي كانت ساكنة معانا في نفس البيت، وعلاقتي بيها ماكنتش أحسن حاجة.
مش خناقات كبيرة، بس دايمًا كان عندها تعليق على كل حاجة.
الأكل.
البيت.
طريقتي في التربية.
حتى الفراخ نفسها.