تميم رسلان ج٢ ايه محمد رفعت
لاحت على وجه سيف ابتسامة عابثة:_لأن ببساطة البيت اللي اتولدت فيه زي أغلب البيوت واللي فيها قوانين ثابتة زي إن الست ماتخرجش من بيت جوزها غير بالكفن الأبيض، حتى لو هتمـ,ـوت كل يوم لازم تستحمل وتكمل.
تجهمت ملامحه واحتلت التعاسة عينيه ليجيبه بوجوم شديد:_الناس مابقتش تشوف غير اللي يرضيها يا سيف، أنا بحس إننا عايشين عشان نرضي غيرنا، لكن إحنا مين وعايزين إيه وبنحب إيه آخر توقعات اللي حوالينا. هز “سيف” رأسه بتأييد على كلماته ثم أخذ نفسا طويلا ليستطرد حديثه باهتمام:_سيبك، ها مش هتقولي البت دي هتكون فين وأدخلها إزاي؟
!منحه “معاذ” نظرة ساخرة، ليباغته بكلماته الساخرة:_مستعجل أوي على الهم..إبتسم وهو يهمس بسخريةٍ:_لا وحياتك، مستعجل عشان أفك الكلبشات من على إيدك وألبسهم مكانك. تعالت ضحكات”معاذ”، ليربت على قدميه بجدية نابعة بلهجته:_مش هنسالك الجميل ده أبدًا يا سيف.
تطلع له بنظرةٍ جادة، فقال بكلماتٍ عانت له بالكثير:_مفيش بينا جمايل يا معاذ إنت طول عمرك إنت و تميم أخواتي. ابتسم “معاذ” مؤكدًا على حديثه بامتنانٍ:_أنا مكسبتش في حياتي غيرك أساسًا. ثم أضاف بمكر:_وحاسس أن تميم هيكون صديق ليا وعن قريب.
تعالت ضحكاته “سيف” ليمازحه بخبث:_أه ياعم ما أنا أخدت بالي من تبادل الأرقام والضحك والحركات. وضع قدمًا فوق الأخرى، ليتحدث بصوتٍ رفيع للغاية بمشاكسة:_إيه ده، أنت بتغير عليا يا سيفو..ركله “سيف” بقدميه ليضع ساقه أرضًا بضحكاتٍ عالية، ثم جذبه من قميصه بغضب:_هتنجز في يومك ده ولا أكمل شغلي.
أشار له بخوفٍ مصطنع، وهو يتحدث بصوتٍ متقطع وكأنه يرى المـ,ـوت بعينيه:_هقول على كل حاجة. تعالت ضحكات “سيف” فعدل من مقعده ثم جلس هو الآخر ليستمع لما يقوله بتركيز شديد.*****منزل “تميم”؛ عاد” تميم” للمنزل بعد أن انتهى من إتمام مهامه الخاصة ليصنع لها جوًا مثاليًا لأمسية رائعة، أراد أن يخفف حدة ما حدث فقرر الخروج بها مساء لمكانٍ اختاره بعناية ليجعلها تشعر بالسكينة والراحة، بحث عنها بالرواق فتتبع صوت ضحكاتها ليجدها تجلس بالشرفة جوار أخيها، وما أن رأه يقترب حتى قال بغيظ:_إيه التأخير ده كله، كنت همشي والله.
جذبه “تميم” ليجلس مجددًا، قائلًا بمشاكسة: _ميبقاش خلقك ضيق كده ياعم. ثم أشار لزوجته برفق، لرغبته بأن ينفرد به ليعلم ما كان يود إخباره به:_إعملينا أي حاجة نشربها يا ميرال. هزت رأسها لتجيبه بابتسامة رقيقة أنارت ضباب عينيه:_حاضر.