سلفتي وشقتي
تاني يوم رجعت الشقة. كان معايا المحامي. أول ما دخلنا، حماتي اتصدمت. قالت إنتِ جايبة مين؟ قلت ده المحامي. وشها اصفر. أخو جوزي خرج من الأوضة. وسلمى وقفت ورا الباب. قلت بهدوء من النهارده، كل حاجة هتم رسمي. حماتي بدأت تعيط. إنتِ هتعملي كده في أهلك؟ قلت أنا ما عملتش حاجة في حد. أنا بس رجعت آخد حقي. سلمى قالت بصوت مرتعش بس أنا حامل. بصيتلها. وقلت ربنا يتمم حملك على خير. لكن حملك مش معناه إنك تملكي بيتي. سكتت. أخو جوزي بص لأمه. وأمي جوزي لأول مرة ما لقتش رد.
بعدها المحامي وضح لهم إن الشقة ملكي، وإن وجودهم فيها من غير موافقتي لازم ينتهي. الموضوع ما خلصش في دقيقة. لكن لأول مرة، الكلمة بقت كلمتي. بعد أيام، أخو جوزي ومراته نقلوا حاجتهم. حماتي فضلت زعلانة مني. وجوزي وقف قدام اختيار صعب جدًا يا إما يفهم إن زوجته مش مجرد مصدر فلوس لعيلته. يا إما يخسرني. أما أنا فرجعت أوضتي. فتحت الدولاب. رجعت هدومي مكانها. مسكت زجاجة البرفان اللي سلمى كانت استخدمت أكتر من نصها.
وقفت قدام المراية. وشفت واحدة مختلفة. واحدة أخيرًا فهمت إن التضحية حاجة وإن السماح للناس إنها تدوس على حقك حاجة تانية خالص. بعد أسبوع، جوزي جه وقعد قدامي. قال أنا غلطت. سكت. قال كنت فاكر إن المشكلة هتعدي لو سكت. قلت لكن سكوتك خلاني أنا اللي أدفع الثمن. هز راسه. عارف. قلت أنا مش هطلب منك تختار بيني وبين أهلك. أنا بس عايزة منك حاجة واحدة. لما يكون حقي واضح، ما تتخلّاش عنه عشان ترضيهم. قال وعد. بصيتله. ولأول مرة من أيام، حسيت إني أقدر أتنفس.