سلفتي وشقتي

كأن الموضوع محسوم من زمان. بعد شوية سمعت خبط على الباب. فتحت عيني. حماتي دخلت من غير ما تستأذن. كانت ماسكة ترمومتر. حطته قدامي وقالت قيسي حرارتك. قسته. بعد ثواني بصيت للشاشة. 39 7. مديته لها. بصت للرقم، وقالت مش كتير يعني. بصيتلها باستغراب. مش كتير؟ قالت أهو أقل من 40.

وبعدين حطت إيدها على جبيني. خدي قرص خافض للحرارة وخلاص. قلت ماما، أنا محتاجة أروح لدكتور. قالت بسرعة دكتور ليه؟ برد. خدي الدوا ونامي. قلت بس أنا مش قادرة حتى أقف. تنهدت بضيق. بلاش دلع. إنتِ طول عمرك قوية، مالك اتغيرتي فجأة؟ سكت شوية وبعدين سألتها ماما، هما جوزي كان عارف إنهم جايين يعيشوا هنا؟ اتوترت للحظة. وبعدين قالت طبعًا. قلبي وقع. يعني جوزي كان عارف؟ قالت آه، أخوه كلمه، وقال له إن سلمى حامل ومحتاجة مكان مريح. وجوزك قال مفيش مشكلة. بصيت للأرض. جوزي كان عارف. وأنا آخر واحدة تعرف. طلعت الموبايل واتصلت بيه.

ضحكت ضحكة صغيرة من غير ما أحس. مؤقت؟ من إمتى؟ قال بقالهم حوالي شهرين. بصيت للسقف. شهرين. شهرين وأنا بره. شهرين وهما عايشين في بيتي. قلت وليه ما قلتليش؟ رد كنت عارف إنك هتزعلي. بس سلمى حامل، وأمي قالت إن وجودهم هنا أسهل. قلت وأنا؟ قال إنتِ هتقعدي كام يوم وهترجعي. سألته يعني أنا كمان مش من حقي يكون ليا مكان في بيتي؟ صوته اتغير. إنتِ مكبرة الموضوع. قفلت المكالمة. لأول مرة في حياتي، ما كانش عندي طاقة أجادل. ولا حتى أعيط. كنت بس حاسة إن حاجة جوايا اتكسرت.

بعد ساعة تقريبًا، سمعت خبط على الباب. دخل أخو جوزي. وقف عند الباب وقال معلش يا سارة. بصيتله. على إيه؟ قال على موضوع الأوضة. قلت أوضتي؟ هز راسه. آه. سلمى بتتعب بسرعة، والدكتور قال لازم ترتاح. قلت والدكتور قال إنها تاخد أوضتي؟ اتضايق. إنتِ ليه مصممة تكبري الموضوع؟ دي فترة وهتعدي. ضحكت. فترة؟ إنتوا بقالكم شهرين. سكت. قلت إنت دفعت جنيه واحد في الشقة دي؟ وشه اتغير. إيه السؤال الغريب ده؟ جاوب. قال لأ. أخدت موافقتي قبل ما تنقل حاجتك؟

أمي قالت إنك موافقة. قلت أنا ما وافقتش. سكت. وبعدين قال خلاص، حصل خير. لف عشان يمشي. قلت لا. وقف. إيه؟ قلت ما حصلش خير. دي شقتي. وأنا مش هقبل إن حقي فيها يتعامل معاه كأنه حاجة مش مهمة. خرج من غير ما يرد. بعد دقائق سمعت صوته في الصالة. كان بيتكلم مع حماتي. هي اتغيرت أوي. حماتي ردت سيبها، هي بس متضايقة عشان لسه ماخلفتش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *