سطور عانقها الحب ج5
سهام صادق
– موافقه ياشيخ العرب ، وان شاء الله هكون الفايزه في اللعبه ..وهتخرجني
تعالت ضحكته مرغماً ، ينظر إلي حماسها ، وتشميرها لأكمام بيجامتها التي تُصيبه بالحنق – عايزك تفتكري كويس ، اللي هيخسر هيتحمل العقاب وينفذ الشرط
ولكنه هتفت بأصرار يصحبه الحماس
– خايف لتخسر صح ، قول كده بقي
شجعت نفسها ، فقد أخبرها عمها ، إنه هجر هذه اللعبه منذ زمن ..فالتأكيد الفوز سيكون حليفها ..، ولكن حماسها بدء يتراجع وهي تري مهارته ونظراته الماكرة نحوها ، وقد فهمت سبب لوضعه شرط تنفيذ الحكم.
………………………………………………………..
تأمل كل المعلومات التي تخصها ، حتي أرتسمت ابتسامته الشيطانيه وهو يتابع بعينيه ادق تفاصيلها
فاردف داخل حجرته احد رجاله يطرق رأسه متسائلا :
– هنفضل هنا في مصر لحد امتي ياباشا
صدح صوته عالياً ، فتراجع الرجل للخلف ، خوفً من نيل غضبه الذي لا يتوقعه
– من امتي بتسأل يا ذكي
– أسف يا باشا
تمتم الواقف ، معتذراً ..، لينهض من فوق مقعده متجهاً إلي رجله المخلص
– عايزك تخلي واحد من الرجاله يرقبهالي .. ، المعلومات اللي جبتهالي مش عجباني يا ذكي ، عايز تفاصيل أدق
ابتسم الواقف بتوتر يمنحه ما علمه أيضاً عنها :
– بتحب الفلوس والمظاهر ياباشا ، باين اوي من تصرفاتها مع الناس
– عايزك تعرفلي ايه الاماكن اللي بتروحها كتير
اماء الواقف برأسه ، يمنحه كل ما يراه مهما أو العكس
بتحب تروح بيت اختها ، بس اللي مستغربه علاقتها بواحده اسمها “سهر ” واللي عرفته انها كانت مرات جاسر في السر ، لكن أنفصل عنها بعد جوازه من بنت عمه بأيام يا باشا
…………………………………………………………
وقفت كالصنم وهي تتأمل نظراته الوقحه ، بعدما طلب منها أن ترقص لها ..، يُخبرها أنه يعشق الرقص ويتوق لرؤيتها ترقص لها ، ويا حبذا إذا أرتدت له بدلة رقص تظهر له أكثر مما تخفي ، شتمت أروي بسرها ، وتعالا رفضها
– أرقص ، لا استحاله
تحركت عيناه نحو سائر جسدها ، يجذبها إليه , يخبرها عن الحكم وأنها هي من أصرت علي اللعب :
– لازم تنفذي الشرط ، أنتِ وقفتي ولازم تكوني أد كلمتك
حركت رأسها رافضه بشده ، تُحاول التخلص من قبضته :
– أعتبرني ملعبتش ، ولا وعدتك بحاجه
– أنتِ اللي اتحدتيني في اللعب … وخسرتي يبقي توافقي علي العقاب مش ده اتفاقك ، ولا أنتِ فعلا عيلة صغيرة ومش اد كلمتك
ضـ,ـربت الأرض بقديميها متذمرة كالأطفال من غبائها ، عندما قررت ان تلاعبه لعبه “طاولة الزهر ” بتحدي , من يراه يظن بأنها الرابحه من اول جوله ولكن لا شيء يقف أمام ذلك المتسلط الذي خطط لأمر حتي ينال غايته
– قول حكم تاني وأنا موافقه عليه ، ايه رأيك احكيلك حدوته
تمتمت برجاء كان سيجعله يتركها ، ولكن ما زاده عناداً وإصراراً وهو يستمع لأقتراحها الذي يحمل غباءها
– شيفاني طفل قدامك ، أنا بقول بلاش تقترحي بعد كده
حدقته بغضب ، وهي تراه يرمقها بنفس النظرات التي لم تعد تُعجبها .. إنه يفحص جسدها وكأنه يُعريها من ثيابها
أقترب منها بخطوات بطيئه ، بعدما أخذت تتراجع عنه بأرتباك ، تمكن مت ألتقاط ذراعها ، حتي أرتطمت في صدره ، فارتجف جسدها خشية من نواياه السيئه
– هفضل مستني كتير ، ولا ممكن نقدم عروض أخري
والعروض الأخري ، كانت أكثر وقاحه ولم تكن تُصدق إنه يُريدها أن تفعل لها ما يُخبرها به ..، ولو علمت أن النساء اللاتي مروا بحياته فعلوا له الكثير حتي يروها فقط راضياً منهم .. ، لكانت أنهالت عليه بالسباب ونعتتهم بالفاسقين
هبطت دموعها من شده الخجل ، وضغطه عليها ..، فهي تُريد إرضاءه ولكنها لا تستطيع ، طالعته بنظرات راجيه .. تحمل الأمل حتي يعدل عن قراره ، ولكن نظراته الرجوليه الوقحه الغير مبالية ، جعلتها تعلم أنه لن يعدل عن رغبته هذه ابدا ،فقد خسرت اللعبه وجاء وقت تنفيذ الحكم … ، فاسرعت في مسح دموعها واعتدلت في وقفتها بكبرياء ، فداعب شاربه ثم اخذ يُحرك كفيه بحراره
– هتنفذي ولا أنفذ أنا اللي عايزه