الخدامه التى رقصت قدام المليونير

شروق خالد

لمحة نيوز

شافت شبح.
لأنها عرفت الحركة دي.
وعرفت بالضبط مين كانت شروق زمان.
حكايات_شروق_خالد
حصري_علي_الصفحه
يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
عشق الروح القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ارفع المنشور بخمس تعليقات بالصلاه على حبيب المصطفى وذكر الله
حكايات_شروق_خالد
أبرز المعجبينالست اللي قاعدة في الصف الأول قامت من مكانها من غير ما تحس بنفسها.
وشها شحب.
وحطت إيدها على بقها وهي بتبص لشروق.
مستحيل…
اللي جنبها بص لها باستغراب.
في إيه يا مدام؟
لكن الست ما ردتش.
عينيها كانت متعلقة بشروق.
لأن الحركة اللي عملتها شروق ما كانتش حركة عادية.
دي كانت الحركة اللي اشتهرت بيها بطلة رقص اختفت فجأة من الساحة من اتناشر سنة.
شروق كانت بتتحرك على الموسيقى كأن جسمها حافظ كل نغمة لوحده.
لفة…
خطوة…
وبعدين دوران سريع.
القاعة كلها سكتت.
حتى اللي كانوا بيضحكوا من شوية بقوا ماسكين موبايلاتهم من غير ما يتكلموا.
نوال بصت لحمدي.
إيه اللي بيحصل؟
حمدي ما ردش.
كان لأول مرة مش فاهم.
بص لشروق وبعدين لقائد الفرقة.
إنت مشغل إيه؟
قائد الفرقة رد
الفالس اللي حضرتك طلبته.
حمدي رجع يبص لشروق.
وشروق كانت لسه بتتحرك.
مافيش خوف.
مافيش ارتباك.
ولا حتى نظرة ناحية الناس.
كانت بتراقب انعكاس نفسها في الأرض الرخام.
وفجأة، ياسين لاحظ حاجة.
رجليها كانت بتوجعها.
كان واضح من الطريقة اللي بتاخد بيها نفسها بعد كل لفة.
لكنه ما قالش حاجة.
لأنه فهم إنها مش عايزة شفقة.
عايزة تثبت إنها لسه موجودة.
الموسيقى سرعت.
والقاعة كلها شهقت لما شروق عملت حركة صعبة جدًا.
نوال رجعت خطوة لورا.
الحركة دي…
حمدي بص لها.
إنتِ تعرفيها؟
نوال بلعت ريقها.
أيوه.
مين كان بيعملها؟
نوال سكتت.
الست اللي كانت في الصف الأول صرخت فجأة
شروق!
الموسيقى وقفت.
شروق ثبتت مكانها.
وبصت ناحية الصوت.
الست قامت وهي بتعيط.
إنتِ شروق مراد؟
القاعة كلها بدأت تهمس.
شروق مين؟
هي مش الخدامة؟
إيه علاقة الرقص بيها؟
شروق فضلت ساكتة.
الست قربت منها.
أنا كنت موجودة في بطولة القاهرة سنة 2014.
شروق وشها اتغير.
الست كملت
كنت قاعدة في الصف الأول. وإنتِ كنتِ مع ماجد.
اسم ماجد وقع على شروق زي الحجر.
عينها لمعت.
لكنها حاولت تتمالك نفسها.
إنتِ غلطانة.
الست هزت راسها.
لا. أنا مستحيل أنسى وشك.
حمدي قام من مكانه.
حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟
الست بصت له.
وقالت
الخدامة اللي حضرتك كنت بتضحك عليها دي كانت واحدة من أشهر بطلات الرقص في مصر.
صوت همهمة انتشر في القاعة.
حد قال
مستحيل.
وحد تاني
طب اختفت ليه؟
حمدي بص لشروق.
لأول مرة ما كانش عنده رد.
أما ياسين، فكان مركز في حاجة تانية.
قال بهدوء
إنتِ ليه خبّيتي الموضوع ده؟
شروق بصت له.
لأني ما حبيتش حد يعرف.
ليه؟
علشان الناس بتحب الحكايات اللي فيها سقوط أكتر من النجاح.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
ولو عرفوا إني كنت بطلة، كانوا هيبصوا لي على إني الخدامة اللي وقعت.
ياسين قرب خطوة.
إنتِ ما وقعتيش.
شروق ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وقعت.
وبصت لرجلها.
بس قومت.
الكلمة خلت ياسين يسكت.
حمدي حاول يستعيد سيطرته.
ضحك ضحكة مصطنعة.
طيب وحتى لو كنتِ بطلة رقص زمان، ده مش معناه إنك كسبتي.
شروق بصت له.
أنا لسه مخلصتش.
حمدي اتوتر.
الموسيقى بدأت تاني.
لكن المرة دي ما كانتش موسيقى هادية.
قائد الفرقة فهم.
وشغل المقطوعة اللي كانت شروق مشهورة بيها زمان.
أول نغمة طلعت…
الست اللي عرفت شروق حطت إيدها على قلبها.
دي أغنيتها.
شروق قفلت عينيها.
ولأول مرة من اتناشر سنة…
سمحت لنفسها تسمعها من غير ما تهرب.
افتكرت المسرح.
افتكرت أمها.
افتكرت ماجد.
وافتكرت اللي حصل في الليلة اللي غيرت حياتها.
العربية.
المطر.
الصوت اللي قال لها
ما تخافيش… أنا معاكي.
وبعدين…
صوت خبطة قوية.
وشافت السقف الأبيض قدامها.
صوت الدكتور.
صوت أمها وهي بتعيط.
وصوت نفسها وهي بتقول
أنا هرجع.
لكنها ما رجعتش.
لأن بعد الحادث بأسبوعين، ماجد اختفى.
ولا مرة سأل عليها.
ولا مرة ظهر.
ولا حتى بعت رسالة.
شروق فتحت عينيها.
والغضب اللي كانت دافناه سنين ظهر في حركتها.
بدأت ترقص.
المرة دي أسرع.
أقوى.
كل خطوة كانت كأنها بترد على كلمة اتقالت لها من زمان.
كل لفة كانت كأنها بتقول للماضي
أنا لسه هنا.
القاعة انفجرت بالتصفيق.
دييجو كان بيصفق وهو بيضحك من الفرحة.
حتى بعض الخدم وقفوا بيتفرجوا عليها بفخر.
نوال كانت واقفة مش قادرة تتحرك.
أما حمدي…
فكان وشه متجمد.
لأن شروق كانت متفوقة عليها بفرق واضح.
وبعد آخر حركة، الموسيقى وقفت.
شروق ثبتت في مكانها.
ثانيتين من الصمت.
وبعدين القاعة كلها انفجرت بالتصفيق.
خمسمية شخص واقفين.
ياسين كان أول واحد قرب منها.
مد إيده.
لكن شروق ما مسكتهاش.
وقفت لوحدها.
ياسين ابتسم.
كنت عارف إنك تقدري.
شروق بصت له.
إنت ما كنتش تعرفني.
قال
لأ.
وبص في عينيها.
بس كنت عارف إنك مش ضعيفة.
حمدي ضرب بإيده على الترابيزة.
كفاية!
التصفيق سكت.
حمدي بص لشروق.
أنا لسه ما اعتذرتش.
شروق رفعت حاجبها.
وده اللي أنا مستنياه.
حمدي حاول يضحك.
إنتِ فاكرة إن اعتذاري هيغير حاجة؟
شروق ردت
مش هيغير اللي حصل.
وسكتت لحظة.
بس هيغير اللي هيحصل بعد كده.
حمدي بص للناس حواليه.
مئات الموبايلات لسه موجهة عليه.
ما بقاش قدامه مخرج.
أخذ نفس طويل.
وقال
أنا… آسف.
شروق ما اتحركتش.
حمدي كمل
أنا آسف إني أهنتك قدام الناس.
شروق قالت
ولكل اللي شغالين هنا؟
حمدي سكت.
بص للخدم.
وبعدين قال
ولكل شخص هنا بيشتغل علشان يعيش.
القاعة سكتت.
شروق هزت راسها.
كده التحدي خلص.
لكن وهي هتخرج من أرض الرقص…
سمعت صوت من آخر القاعة.
صوت راجل.
لسه بدري يا شروق.
جسمها كله اتجمد.
الصوت ده…
كانت تعرفه.
من غير ما تلف.
من غير ما تشوف صاحبه.
عرفته.
ماجد.
كان واقف عند باب القاعة.
بعد اتناشر سنة كاملة…
رجع شروق فضلت واقفة مكانها.
إيديها بردت فجأة.
نَفَسها اتقطع.
كل الأصوات اللي حواليها اختفت.
مابقاش فيه غير صوت واحد بيرن في ودانها.
لسه بدري يا شروق.
ماجد.
بعد اتناشر سنة.
واقف قدامها.
بنفس النظرة اللي كانت فاكرة إنها نسيتها.
بس هو ما بقاش الشاب اللي كانت تعرفه.
حكايات_شروق_خالد
شروق_خالد
بقى راجل في أواخر التلاتينات، لابس بدلة غالية، وساعته باين تمنها من بعيد.
وشه كان هادي بشكل مستفز.
كأنه ما اختفاش من حياتها اتناشر سنة.
كأنه كان شايفها امبارح.
ياسين لاحظ التغيير في وشها.
وقف جنبها.
تعرفيه؟
شروق ما ردتش.
ماجد ابتسم.
أكيد تعرفني.
شروق أخيرًا بصت له.
وقالت بصوت واطي
إنت بتعمل إيه هنا؟
ماجد حط إيده في جيبه.
جيت أشوفك.
بعد اتناشر سنة؟
كان لازم أرجع.
ضحكت شروق ضحكة قصيرة، بس ما كانش فيها أي فرحة.
لازم؟
ماجد قرب خطوة.
أيوه.
شروق رجعت خطوة.
إنت مالكش حق تقرب.
ياسين بص لماجد.
سمعتها.
ماجد بص له.
وإنت مين؟
ياسين رد بهدوء
الراجل اللي واقف جنبها.
ماجد ضحك.
واضح إنك ما تعرفهاش.
ياسين ما ردش.
لكن شروق قالت
هو يعرفني أكتر منك.
ماجد اتغيرت ملامحه.
إنتِ اتغيرتي.
أيوه.
بقيتي أقوى.
شروق بصت له ببرود.
لأ. أنا بطلت أستنى الناس اللي مشيت.
ماجد سكت.
حمدي كان بيتابع المشهد من بعيد، ولأول مرة فهم إن الليلة دي مش هتنتهي عند مسابقة الرقص.
قرب منهم.
إيه الحكاية؟
شروق ردت
دي حاجة تخصني.
ماجد بص لحمدي.
أنا ماجد منصور.
حمدي عرف الاسم.
ماجد منصور؟
ماجد ابتسم.
أيوه.
حمدي بص لشروق.
شريك الرقص القديم؟
ماجد هز راسه.
مش شريكها بس.
شروق وشها اتجمد.
ماجد كمل
كنت خطيبها.
الهمس رجع في القاعة.
ياسين بص لشروق، لكنه ما سألهاش.
ماجد قال
وكنا هنتجوز.
شروق ردت
وبعدين إنت اختفيت.
ماجد سكت.
ليه؟
سؤال واحد.
لكن القاعة كلها كانت مستنية الإجابة.
ماجد بص في الأرض.
أنا ما اختفيتش بمزاجي.
شروق ضحكت بسخرية.
آه.
والله العظيم.
أنا قعدت في المستشفى تلات شهور.
عارف.
أمي كانت بتعيط كل يوم.
عارف.
كنت بستناك.
صوته اتكسر.
وأنا كنت بحاول أوصلك.
شروق قربت منه.
حاولت إزاي؟
ماجد سكت.
اتصلت بيا؟
الموبايل كان مقفول.
جيت المستشفى؟
روحت.
سألت عليا؟
كل يوم.
شروق بصت له باستغراب.
طب ليه محدش قاللي؟
ماجد أخد نفس.
علشان أبوكي منعني.
شروق اتجمدت.
أبويا؟
ماجد هز راسه.
قال لي إنك محتاجة تبدأي حياة جديدة. وقال لي إن لو ظهرت في حياتك، هتتعلقي بيا وهتفضلي عايشة في الماضي.
شروق رجعت خطوة.
أبويا مات من سبع سنين.
عارف.
ليه ما قلتليش قبل كده؟
ماجد بص لها.
علشان كنت خايف.
من إيه؟
إنك تكرهيني.
شروق عينيها دمعت.
لكنها مسحت دمعتها بسرعة.
أنا كنت فاكرة إنك سبتني.
ماجد قال
وأنا كنت فاكر إنك مش عايزة تشوفيني.
سكتوا.
ياسين كان واقف بعيد، سايب لها المساحة.
لكن حمدي لاحظ إن ياسين مش عادي.
قرب منه.
إنت متعلق بيها؟
ياسين بص لشروق.
وبعدين قال
مش عارف.
حمدي ضحك.
دي أول مرة أشوفك مش عارف حاجة.
ياسين رد
أنا عارف حاجة واحدة.
إيه؟
إنها مش هتكون لعبة في إيد أي حد.
في اللحظة دي، ماجد قرب من شروق.
أنا رجعت علشان أصلح اللي حصل.
شروق بصت له.
إيه اللي حصل؟
كل حاجة.
متأخر.
عارف.
اتناشر سنة يا ماجد.
عارف.
أنا اتعلمت أمشي من جديد.
صوته اتقطع.
وأنا كان لازم أكون جنبك.
شروق قالت
بس ما كنتش.
ماجد نزل عينه.
أيوه.
سكتت شروق.
وبعدين قالت
يبقى ما تحاولش ترجع للمكان اللي سيبته.
ماجد بص لها.
يعني انتهينا؟
شروق أخدت نفس عميق.
إحنا انتهينا من زمان.
وعدت من جنبه.
لكن قبل ما تخرج من القاعة، ياسين ناداها.
شروق.
لفت.
ياسين قرب منها.
وقال
ممكن أسألك سؤال؟
اسأل.
إنتِ هتكملي شغل هنا؟
شروق بصت له باستغراب.
أيوه.
ليه؟
علشان ده شغلي.
ياسين ابتسم.
لأ.
لأ إيه؟
من النهاردة، إنتِ مش هتشتغلي خدامة.
شروق قطبت حواجبها.
يعني إيه؟
ياسين بص ناحية أبوه.
وبعدين رجع لها.
يعني عندي عرض شغل ليكي.
حمدي انفجر
ياسين!
لكن ياسين ما اهتمش.
وقال لشروق
حكايات_شروق_خالد
مركز تدريب الرقص اللي عندنا في مصر الجديدة محتاج مديرة.
شروق سكتت.
وأنا عايزك تديريه.
حمدي بص له بغضب.
إنت اتجننت؟
ياسين رد
يمكن.
وبعدين بص لشروق.
بس أنا متأكد إن المكان ده محتاج واحدة زيك.
شروق ما ردتش.
ماجد كان واقف بعيد، بيسمع.
وعينيه اتغيرت.
لأنه فهم حاجة واحدة.
هو رجع علشان يستعيد شروق اللي فقدها.
لكن شروق…
ما بقتش البنت اللي سابها.
بقت واحدة أقوى.
واحدة عندها اختيار.
ولأول مرة، ما كانتش محتاجة حد ينقذها.
كانت هي اللي بتبدأ تنقذ نفسها.
لكن اللي محدش كان يعرفه…
إن الليلة دي ما كانتش مجرد بداية جديدة لشروق.
كانت بداية حرب.
لأن بعد ما الناس بدأت تخرج من القاعة، وصل لحمدي ظرف أسود من

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *