ادهم وساره ج١
ملك ابراهيم
المعازيم واقفين مصدومين. ساندي كانت واقفة مكانها… ملامحها اتجمدت للحظة، قناع الضحية وقع.
كانت متوقعة إنه يطلق سارة فورًا. لكن اللي حصل كان عكس اللي خططتله، اتهانت قدام الكل.
فوق… أدهم فتح باب أوضته ودخل. سارة دخلت وراه بتردد، قلبها بيدق.
أول ما الباب اتقفل… سارة سحبت إيديها بسرعة كأنها اتلسعت وقالت بتوتر وخجل: ـ أنا… أنا آسفة لو سببتلك مشكلة.
أدهم بص لها لحظة. الفستان الأبيض لسه عليها… وعيونها مليانة خوف ودموع محبوسة.
لكن أول مرة… حس إنه مش متضايق من اللي حصل. بالعكس… حس إن الليلة دي قلبت حياته كلها، ان القدر لعب لعبته.
وفي نفس الوقت… تحت في الجنينه… ساندي كانت واقفة وعيونها مليانة غضب وحقد اسود.
وهمست لنفسها بكره، بغل: ـ اللعبة لسه ما خلصتش يا أدهم…
—
باب الأوضة اتقفل بهدوء، عزلهم عن دوشة العالم كله.
سارة وقفت مكانها لحظة… وكأنها أخيرًا خرجت من الضغط اللي كان حواليها تحت، اتنفست لأول مرة. لكن أول ما بقت لوحدها مع أدهم… كل القوة اللي كانت مسكاها انهارت، دموعها نزلت فجأة زي السيل، انهيار كامل.
مسكت طرف الفستان بإيديها وهي بتبكي بمرارة وقالت بصوت مكسور، بقلب موجوع: ـ كفاية… كفاية لحد كده.
أدهم كان واقف قريب من الباب… بيتابعها بهدوء، بس جواه متلخبط.
سارة قربت خطوة وهي بتحاول تمسح دموعها اللي مش بتخلص: ـ أنا عملت اللي انت عايزه… اتجوزتك قدام الناس… خلاص بقى.
بصت له برجاء، برجاء أم خايفة على أمها: ـ لو سمحت… طلقني.
أدهم عقد حاجبيه شوية، اتضايق من الكلمة.
سارة كملت بسرعة وكأنها خايفة يرفض، صوتها بيتقطع: ـ سيبني أروح لماما… هي تعبانه ومحتاجة لي… وأنا مش هقدر أسيبها لوحدها. صوتها كان مليان خوف حقيقي، خوف بنت وحيدة.
ـ هي أصلاً متعرفش أنا فين دلوقتي… ولا تعرف إن بنتها اتجوزت بالطريقة دي. الدموع نزلت أكتر وهي بتقول: ـ بالله عليك… خليني أروح لها.
لحظة صمت تقيلة عدت بينهم. أدهم كان باصص لها… بيشوف قد إيه هي صادقة وخايفة، قد إيه حبها لأمها هو كل حياتها.
وبعدين قال بهدوء، صوته أول مرة يبقى حنين: ـ مفيش داعي تروحي.
سارة بصت له بعدم فهم، عيونها مبلولة: ـ يعني إيه؟