حماتي طلبت اكل عزومه على شقتي ج2 منى السيد
نادية بصت لميّ بنظرة ترجي وانكسار لأول مرة في حياتها، صوتها اتقلب
180 درجة وبقى شحاتة صريحة: “ميّ..
لمحة نيوز
عشان خاطري.. عشان خاطر ربنا يا بنتي استري عليا.. صاحباتي تحت في المدخل، هقولهم إيه؟ هقولهم اطلعوا وارجعوا؟ ده أنا بقالي شهر بحكي ليهم عن شقة ابني وعن العزومة الفخمة اللي عملاها! عشان خاطر إسلام.. نص ساعة بس! افتحي ليهم، وقولي الأكل هيتأخر، ونجيب أي حاجة من السوبرماركت نشربها ونقعد.. ومش هتشوفي وشي هنا تاني أبدًا.. أبوس إيدك يا ميّ بلاش الفضيحة دي قدام الناس!”
فريد كمان وقف مكانه مشلول، منظرهم بقى بائس لدرجة تصعب على الكافر، بس ميّ كانت قلبها خلاص اتقفل بقفل حديد. شافت شريط السنين اللي فاتت بيمر قدامها: التريقة على لبسها، التحكم في مواعيد شغلها، الأكل اللي بيتاخد من بؤها وبؤ جوزها، الإهانات المبطنة، والاستغلال اللي ملوش نهاية.. كل ده عشان ترضيهم وترضي راجل مش قادر حتى يقول لأمه “عيب”.
ميّ قربت من سماعة الإنتركم، رفعتها، وضغطت على الزرار واتكلمت في المايك بصوت واضح ومهذب جدًا: “أهلاً بيكم يا طنط.. مدام نادية كانت متلخبطة في العنوان، هي مش هنا، شقتها في بيت العيلة القديم اللي فيه الروف والتراب، هنا شقة تانية خالص ومفيش أي عزومات ولا حفلات.
اتفضلوا عشان العمارة هنا مش كافيهات.”
وقفلت السكة في وشهم.
نادية ضربت على صدرها ولطمت لطمة مكتومة: “يا فضيحتي! يا سواد ليلتك يا نادية! يا نهار مش فايت!” وجريت على شنطتها الجلد مسكتها وهي بتترعش، وجريت على الباب من غير حتى ما تلبس صندلها كويس. فريد كان وراها على طول، وشه في الأرض وخارجين من الشقة بيجروا رجليهم زي الفراخ المبلولة، خايفين يقابلوا الستات على السلم أو في مدخل العمارة.
الباب اتقفل وراهم.. ورجع الهدوء القاتل للصالة.
ميّ لفت ضهرها وبصت للشقة. الشقة كانت هادية، مفيش غير صوت تكتكة الساعة على الحيطة، وصوت تنفس إسلام اللي كان واقف مسمر مكانه في زاوية الصالة، وشه في الأرض وإيديه في جيوبه، كأنه مستني النطق بالحكم.
“ميّ..” قالها إسلام بصوت واطي ومكسور، “أنا عارف إني غلطت.. بس مكنتش متخيل إنك هتعملي فيهم كده.. دول أهلي برضه.”
ميّ مشيت في هدوء لحد ترابيزة السفرة، شالت طبق الخيار اللي فريد رماه، ومسحت الرخامة بفوطة نضيفة، وبعدين بصت لإسلام وقالتله: “وأنا كنت أهلك يا إسلام. أنا كنت شريكة حياتك اللي بتضحي وتصرف وتستحمل عشان المركب تمشي.. بس إنت