سلفتي بتسرق جهاز اخت جوزي من تحت السرير ج١

لو العالم كله اتهمني، بيشك فيا! باصص في عيني ومستني مني اعترف بجريمة معملتهاش!
زقيت إيده وبعدت عنه، صرخت فيه بكسرة نفس حتى إنت يا محمود؟! حتى إنت بتشك فيا؟! بقى أنا الحرامية اللي دخلت بيتك بصحيح وبشرفي؟ دا أنا عمري ما مديت إيدي على قرش مش بتاعي! طلقني يا محمود.. طالما شفتني حرامية وصدقت الحية دي، طلقني ومش عايزة أقعد في البيت ده دقيقة واحدة!
حمايا زعق فينا بس يا بت منك ليه! مفيش طلاق في بيتي، والدهب ده هندور عليه بالحكمة، انزلي يا أم أحمد، وانزلي يا منى، والصبح لينا كلام تاني، البيت مش هيهدى غير لما الحقيقة تبان.
نزلوا كلهم وسابوا شقتي مقلوبة مأساة، الهدوم مفروشة في الأرض، الكومودينو متكسر درفه من العنف، ومحمود قفل الباب وقعد على الكنبة في الصالة، حاطط راسه بين إيديه ومبيتكلمش. حاولت أقرب منه، أكلمه، أصرخ فيه، بس كان ساكت كأنه حيطة،

كأنه حكم عليا وخلاص.
دخلت الأوضة، مسكت تليفوني وإيدي بتترعش، اتصلت بأمي وأنا بشهق من العياط شوفتي نصيحتك عملت فيا إيه؟! شوفتي الستر اللي قولتيلى عليه؟! لبست التهمة يا أمي، الدهب اتسرق وسلفتي لبستهالي، وبيفتشوا في عفشي، وجوزي بيشك فيا وهيطلقني!
أمي في التليفون صوتها اتخض وفضلت تردد يا مري! يا وقعة سودة! قولي والله العظيم؟ البت دي إبليس في صورة بني آدم! قفلي على نفسك وأنا جايلك الصبح بأبوكي وإخواتك، مش هنسيبك تتاكلي لحم ويترمى عضمك كده!
قفلت مع أمي، ومقدرتش أنام ثانية واحدة طول الليل، السواد كان مالي الأوضة والأفكار بتاكل في نفوخي. لو منى مخدتش الدهب، الدهب راح فين؟ ولو هي اللي خدته، خبيته فين بالسرعة دي وهي كانت طالعة ورايا السلم بإيد فاضية بعد ما قفلنا الشقة؟
اللحظة دي نورت في دماغي فكرة خلت عروقي تنبض بالدم بسرعة.. الكيس الأسود! لما أنا دخلت عليها أوضة حماتي، كان جنبها كيس أسود كبير، ولما خرجنا سوا من الشقة، منى مكنش في إيدها الكيس! يعني إيه؟ يعني الكيس لسه تحت في شقة حماتي؟ ولا لحقت ترميه في حتة قبل ما ألمحها؟ لا، إحنا خرجنا مع بعض وقفلنا الباب وطلعنا، منى منزلتش تحت تاني غير مع رجوع حماتي!
استنيت الفجر لما أذن، ومحمود كان غلبه النوم بتعبه ونومه تقيل على الكنبة. قومت براحة ومن غير ما أعمل أي صوت، لبست عبايتي وطرحتي، وفتحت باب الشقة بالهداوة ونزلت على السلم. البيت كان ساكت خالص، والضلمة بدأت تنقشع بنور الصبح الباهت.
نزلت للدور الأرضي، الشقة مقفولة، بس فيه مكان واحد في البيت محدش فكر يبص فيه خالص، ومحدش بيقربه غير قليل.. منور العمارة اللي شباك حماتي وبلكونة المطبخ بتوعها بيطلوا عليه، وباب السطوح فوق!
روحت ناحية باب السطوح بالراحة، طلعت السلالم خطوة بخطوة، والبرد بيخترق عضمي، وصلت للسطوح، كان مليان كراكيب وقديم، بصيت حواليا مفيش حاجة، لكن لما قربت من السور اللي بيطل على المنور وبصيت لتحت، لمحت حاجة معلقة في حبل غسيل قديم ممدود بين بلكونة شقة منى في الدور التاني وبين ماسورة الصرف.. كان كيس قماش مربوط بإحكام، مدلدل في الهوا بين السما والأرض في مكان مستحيل حد يشوفه إلا لو باصص من زاوية ميتة من فوق السطوح!
قلبي دق في صدري زي الطبلة، عرفت إن اللغز هنا، وإن دي الطريقة اللي اتصرفت بيها في المسروقات من غير ما حد يمسك عليها حاجة في شقتها، بس قبل ما أمد إيدي وأحاول أوصل للحبل، سمعت صوت خروشة ورايا على باب السطوح، وصوت نفس حد بيتحرك في الضلمة، اتجمدت مكاني وخوفت ألتفت.. ولقيت صوت ناعم ومسموم بيهمس من ورا ضهري عنيك واسعة وبتشوفي كتير أوي يا هناء… واللي عينه واسعة في البيت ده، بيقع من فوق ومحدش بيلحقه!

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *