حماتي احتلت بيتي ج٢ منال علي

موقع أيام نيوز

دقايق بس، الباب اتفتح بالمفتاح ودخل أحمد وهو وشه أصفر وشكله مړعوپ.
أول ما دخل، حماتي جرت عليه
تعالى شوف مراتك يا أحمد! جيبالنا عيش ناشف وجبنة، ومطلعلنا ورق وبتقول الشقة شقتها وبتقل قيمتنا قدام قرايبك!
أحمد بصلي، وبص للورق اللي في إيد أمه، وفضل ساكت ومش قادر يرفع عينه في عيني.
قلت له
متتكلم يا أحمد؟ قول لأمك الشقة دي باسم مين؟ وقولهم مين اللي دفع تمنها؟
أحمد فرك وشه بإيده، وقال بصوت واطي ومكسور
يا أمي… سلمى معاها حق.. الشقة فعلًا باسمها وبفلوس أهلها.
الكلمة نزلت على حماتي زي الصاعقة.
بنت خالتها بصت لجوزها وقالت
يا دي الفضايح! جايبانا نقعد عند ناس ونتبهدل وننطرد؟!
حماتي حست إن هيبتها وكدبتها اللي عاشت تبنيها قدام عيلتها سنين بتتهد في ثانية. لفتلي وقالت بغل
ولو شقتك! ابننا سيد البيت ده، والراجل كلمته تمشي، والناس دي مش هتمشي غير لما تخلص إجازتها، وإنتي اللي هتخدميهم ورجلك فوق رقبتك، وإلا ابني هيطلقك دلوقتي ويرميكي برمي هدومك!
في اللحظة دي بالظبط، جرس الباب رن.
أحمد راح يفتح وهو مرتبك.
أول ما فتح الباب، دخل بابا… ومعاه إخواتي الاتنين، طارق ومحمود.
بابا راجل هادي، ملامحه وقورة، بس لما بيغضب مفيش حد بيعرف يقف قدامه.
دخل وسلم بصوت جهوري
السلام عليكم.
الرجالة اللي كانوا ممددين على الكنب قعدوا عدل في ثواني.
بابا بص للشنط، وبص للأطفال اللي بيبهدلوا في العفش، وبعدين بص لأحمد، وقال بهدوء يرعب
خير يا أحمد يا ابني؟ فاتح شقة بنتي لوكاندة من ورانا ولا إيه؟
أحمد رجع خطوة لورا وبلع ريقه
يا عمي… دول أهلي وجايين زيارة…
بابا قاطعه بصرامة
الزيارة يا بني أصول. بتتعمل باستئذان أصحاب البيت، وبيكون ليها وقت ومقام. مش تهجموا على الشقة في غياب بنتي، وتاخدوا أوضتها الخاصة تناموا فيها، وتخلوها تنزل الصبح تجيب أكل لجيش بحاله كأنها شغالة عندكم!
حماتي حاولت تتدخل بصوتها العالي
إحنا مش غرب، إحنا أهل جوزها!
بابا بصلها بنظرة خلتها تسكت مكانها
الأهل بيحترموا خصوصية ولادهم يا ست سميحة.. مش بيستغلوا طيبتهم ويكدبوا على قرايبهم عشان يعملوا نفسهم أصحاب ملك.
وبعدين بابا بص للناس كلها وقال
يا جماعة، إنتو على راسنا من فوق، بس بنتي مش ملزمة تخدم 14 فرد، ولا شقتها حمل العدد ده كله. التاكسيات تحت جاهزة، وحجز الفندق اللي بنتي عملتهولكم جاهز ومدفوع، عربيات الفندق مستنياكم تنزلوا فورًا بالذوق، بدل ما ننزلكم بشكل ميعجبكوش.
قرايب أحمد مكدبوش خبر، وبدأوا يلموا شنطهم في منتهى الإحراج وهما بيبصوا لحماتي بعتاب ولوم، وكل واحد فيهم واخد عياله ونازل وهو بيستغفر.
حماتي وقفت في نص الصالة، بتبص للشقة اللي كانت فاكرة إنها هتحكمها، وبتبص لابنها اللي واقف ساكت زي خيال المآتة.
بصتلي وقالت بصوت واطي مليان حقد
مش هنسهالك يا سلمى. خربتي بيتك بإيدك.
رديت عليها وأنا
بفتحلها باب الشقة على آخره
أنا عمري ما خربت بيتي.. أنا بس علمته يحط حدود للي فاكرين إن مفيش حد يقدر يوقفهم عند حدهم.. اتفضلي مع ضيوفك.
خرجت حماتي، والباب اتقفل ورا آخر واحد فيهم.
الصالة فضيت.
مبقاش فيها غير الهدوء، والكراكيب اللي سابوها، وريحة الأكل البايت.
أحمد قرب مني ووشه في الأرض، وقال بصوت يترجى
سلمى… أنا آسف، مكنتش أعرف إن الأمور هتوصل لكده، أمي هي اللي ضغطت عليا وقالتلي متكسرش كلمتي قدام أهلي…
بصيت له كويس.. لأول مرة حسيت إني مش شيفاه الراجل اللي اتجوزته من ست سنين.
شيلت الدبلة من صباعي، وحطيتها على ترابيزة الصالون جنب مفاتيحي، وبصيت لبابا وإخواتي وقولت
يلا يا بابا.. أنا جهزت شنطتي الصبح وحطيتها في عربيتي.. الشقة دي نضيفة زي ما دخلتها، ومش هدخلها تاني إلا لما أعرف إذا كنت متجوزة راجل ليه رأي، ولا مجرد ضيف زي اللي لسه نازلين دلوقتي حالا.
سبته واقف مكانه مذهول، ونزلت مع بابا، وأنا حاسة لأول مرة من سنين براحة وحرية مكنتش حساهم طول الست سنين اللي فاتوا حكايات_منال_علي

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *