صاحب الشغل الملياردير
موقع أيام نيوز
واحدة من العربيات خبطت بوابة القصر.
لكن دلوقتي؟
كان واقف قدام الشاشة وكأنه طفل صغير اكتشف فجأة إن العالم اللي كان عايش فيه كله كدبة.
إياد، ابنه، كان لسه قاعد على الأرض جنب صوفيا.
الولد الصغير كان باصص لأبوه ومش فاهم حاجة.
بابا؟
آدم ماردش.
بابا… هي ماما؟
السؤال ده خلى آدم يقفل عينه لحظة.
وبعدين فتحها وبصله.
أيوه.
إياد ابتسم.
ماما بترقص.
آدم بلع ريقه.
أيوه يا حبيبي.
صوفيا قربت مني ومسكِت إيدي.
مامي… هو ليه عمو آدم زعلان؟
نزلت لمستواها.
مش زعلان يا حبيبتي.
لكن آدم قطع كلامي.
هو مش زعلان.
بصيتله.
قال
أنا محتاج أكلم كاميليا لوحدي.
اتوترت.
حاضر.
مسكت إيد صوفيا.
لكن قبل ما أخرج، سمعت صوت ياسمين من التسجيل.
آدم… لو أنت بتسمعني، يبقى أنا فشلت إني أقولك بنفسي.
آدم اتجمد.
بص للشاشة بسرعة.
استني.
أنا وقفت.
ياسمين كملت
مش عارفة التسجيل ده هيوصلك إمتى… ولا مين هيكون جنبك لما تسمعه. بس فيه حاجة لازم تعرفها عن إياد.
آدم قرب من الشاشة.
إياد؟
صوته خرج مخڼوق.
التسجيل كمل.
إياد مش في أمان.
آدم رجع خطوة لورا.
إيه؟
أنا حسيت قلبي وقع.
ياسمين بصت للكاميرا وكأنها كانت خاېفة حد يسمعها.
لو حصل لي حاجة، متثقش في أي حد يقولك إن مۏتي كان حاډثة.
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت
ومهما حصل… متخليش إياد يروح لبيت جدي.
التسجيل وقف.
فجأة.
الشاشة اسودت.
آدم مد إيده للجهاز.
ضغط على زر التشغيل.
مفيش حاجة.
ضغط تاني.
شغليه.
قربت منه.
الجهاز وقف.
شغليه يا كاميليا.
صوته المرة دي كان حاد.
اټخضيت.
جربت أشغله.
الشاشة نورت.
لكن التسجيل رجع لأول الرقصة.
مفيش كلام.
آدم خبط بإيده على الجهاز.
فين الجزء ده؟
يمكن التسجيل نفسه مقطوع.
لأ.
بصلي.
هو مش مقطوع.
يعني إيه؟
قرب مني.
يعني حد مسح الجزء اللي بعد الرسالة.
سكتنا إحنا الاتنين.
صوفيا وإياد كانوا لسه قاعدين على الأرض.
آدم نزل لمستوى إياد.
حبيبي، خد صوفيا وروحوا الصالة.
إياد بصله.
ليه؟
عشان بابا عايز يتكلم مع مامي كاميليا.
إياد مسك إيد صوفيا.
وقبل ما يمشي، بص للشاشة.
بابا… ماما كانت بتقول إيه؟
آدم اتردد.
وبعدين قال
كانت بتحكي حكاية.
الولد مشي.
الباب اتقفل.
وبقينا أنا وآدم لوحدنا.
ثواني طويلة عدت من غير ولا كلمة.
وبعدين قال
إنتي لقيتي التسجيل ده إمتى؟
من حوالي أربع شهور.
فين؟
في أوضة الأجهزة القديمة.
مين كان يعرف إنك لقيتيه؟
هزيت راسي.
محدش.
متأكدة؟
أيوه.
حتى بنتك؟
بصيت ناحية الباب.
صوفيا هي اللي عرفت بعد كده. كانت بتدخل ورايا وأنا بنضف، وشافتني وأنا بحطه.
وإنتي كنتي بتعملي إيه بيه؟
كنت هرميه.
ليه؟
افتكرته تسجيل قديم مالوش لازمة.
ضحك ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
تسجيل لمراتي وهي بترقص في قاعة مقفولة من سنتين… ومالوش لازمة؟
اتوترت.
أنا مكنتش أعرف إنه فيه حاجة.
سكت.
وبعدين سألني
ياسمين كانت بتعرفك؟
السؤال جه فجأة.
أنا؟
أيوه.
لا.
عمرها كلمتك؟
لا.
عمرها قالتلك حاجة عن إياد؟
لا.
فضل باصصلي.
أنا حسيت إنه بيشك فيا.
فقلت بسرعة
والله يا أستاذ آدم أنا معنديش أي فكرة عن التسجيل ده. أنا مجرد لقيته.
رد بهدوء
أنا عارف.
إزاي؟
عشان لو كنتي عارفة، مكنتيش خليتي بنتك تشغله قدام ابني.
الكلام كان منطقي.
بس حاجة في نبرة صوته خلتني أحس إن الموضوع أكبر بكتير.
قرب من الشاشة.
ياسمين كانت بتتمرن هنا.
عارفة.
مين قالك؟
الخدم القدام.
مين؟
قلتله أسماء كام واحدة.
هز راسه.
كلهم مشيوا.
إيه؟
بصلي.
بعد مۏت ياسمين، كل اللي كانوا قريبين منها سابوا القصر.
اتنفضت.
ليه؟
أنا طلبت منهم يمشوا.
ليه؟
ماردش.
بدل كده قال
عشان كنت شاكك إن حد منهم له علاقة بمۏتها.
حسيت ببرودة في ضهري.
يعني حضرتك كنت شاكك إن مراتك اټقتلت؟
آدم فضل ساكت.
وبعدين قال
أنا كنت شاكك.
ودلوقتي؟
دلوقتي بقيت متأكد.
قلبي دق بسرعة.
إيه اللي خلاك متأكد؟
بص للشاشة.
هي.
سكت لحظة.
ياسمين.
بعد حوالي نص ساعة، القصر كله كان ساكت.
آدم طلب من الكل يبعد عن الجناح الشرقي.
وأنا كنت في المطبخ بحاول أستوعب اللي حصل.
صوفيا كانت قاعدة على الترابيزة بتاكل بسكوت.
بصيتلها.
صوفيا.
نعم؟
إنتي لما خدتي التسجيل… خدتيه منين؟
قالت بمنتهى البراءة
من الدرج.
أنهي درج؟
الدرج اللي تحت التليفزيون.
مين حطه هناك؟
هزت كتفها.
معرفش.
وإنتي كنتي بتشوفيه كل يوم؟
أيوه.
ليه؟
عشان الست اللي فيه كانت بتعلمني.
تعلمك إيه؟
الرقص.
سكت.
بس إنتي قولتي إنك مكنتيش شوفتي التسجيل كله.
هزت راسها.
أنا شوفته كذا مرة.
قلبي اتقبض.
كله؟
لأ.
ليه؟
قالت
عشان كل مرة الست كانت بتقف قبل ما تتكلم.
اتسمرت.
إيه؟
صوفيا كملت أكلها.
بس النهارده كملت.
إنتي