بعد خمس ايام من ولادتي
بعد خمس أيام من ولادتي بعملية قيصرية، جوزي إداني 12 دولار وقال لي أرجع البيت بأتوبيس المدينة مع مولودنا الجديد، بينما هو هيروح يوصل أمه للغدا بعربيتي ال الفخمة.
اللي دومينيك ماكانش يعرفه إن موظف الحكومة المتقاعد اللي كان بيقلل منه وبيعتبره أبويا، كان في الحقيقة الجنرال تشارلز بروكس، لواء في الجيش الأمريكي برتبة أربع نجوم، وإن مكالمة واحدة مني كانت كفيلة إنها تغيّر كل حاجة.
وقفت قدام مدخل مستشفى سانت فينسنت في مانهاتن، وابني الصغير ليو عنده خمس أيام بس، نايم على صدري. كل نفس كنت باخده كان بيشد على الجرح اللي في بطني، وحتى الوقوف بشكل مستقيم كان حاسسني إن في سلك بيتشد تحت جلدي.
قلت له بصوت واطي
دومينيك… إنت بجد عايزني أركب الأتوبيس؟
بص في ساعته وقال
أمي مستنياني على الغدا. ماتصعبيهاش يا أودري.
وبعدين حط شوية فلوس مطوية في إيدي.
12 دولار.
ورا ظهره كانت واقفة عربيتي ال السوداء المصفحة، اللي أبويا كان ادهالي قبل جوازنا. ومع الوقت، دومينيك بدأ يتعامل معاها كأنها عربيته هو، لأنه كان بيحب يوصل لاجتماعات المستثمرين وهو شكله ناجح ومقتدر.
في اللحظة دي خرجت حماتي فيكتوريا وهي لابسة نظارة شمس من ماركة غالية.
قالت بضيق
الحجز بتاعنا بعد أربعين دقيقة.
دومينيك فتح لها باب العربية بنفسه.
كدت أضحك.
هو ماكانش فتح لي باب العربية مرة واحدة طول فترة حملي.
قلت
أنا محتاجة شنطة حفاضات ليو.
دومينيك طلعها من العربية ورماها عند رجلي. ولما حاولت أنحني عشان آخدها، ألم شديد ضرب بطني لدرجة إن الدنيا اسودّت قدام عيني.
ممرضة جريت ناحيتي وقالت
يا مدام، ماتنحيش بالطريقة دي. إنتِ لسه عاملة عملية في البطن.
دومينيك لف عينيه بضيق.
ممكن كلكم تبطلوا تحوّلوا الموضوع لحالة طوارئ طبية؟
في اللحظة دي، حاجة جوايا سكتت تمامًا.
بعد دقايق قليلة، اتحرك بعربيتي مع أمه وأبوه وأخته، وهم بيضحكوا جواها، وأنا واقفة على الرصيف شايلة مولودنا الجديد.
وصل الأتوبيس.
السواق شاف سوار المستشفى في إيدي ونزل السلم، وست كبيرة في السن قامت فورًا وادتني مكانها.
طيبتهم وجعتني أكتر من قسوة دومينيك.
وأنا ببص على شوارع مانهاتن من شباك الأتوبيس، أخيرًا بطلت أدور على أعذار لجوازي.
دومينيك كان فاكر إني مجرد أودري بروكس، بنت موظف حكومي متقاعد وعادي.
وأنا كنت متعمدة أخليه فاكر كده.
أبويا كان الجنرال تشارلز بروكس، جنرال أربع نجوم في الجيش الأمريكي، قضى عشرات السنين في مهام عسكرية وقيادية، واشتغل في البنتاجون وفي مناصب استراتيجية على أعلى مستوى في الدولة.
وأنا صغيرة، اتعلمت إن اسم أبويا كان بيغيّر طريقة الناس في التعامل معايا. وعشان كده، لما قابلت دومينيك، كنت عايزاه يحبني أنا… مش نفوذ أبويا.
أبويا كان قال لي مرة
اتأكدي إنك تعرفي هو مين الأول، قبل ما تقوليله إنتِ بنت مين.