اول ما رجعت مصر
طاخ!
أم عبير ضربت الموبايل من إيدي!
الموبايل وقع على الأرض بعنف.
صرخت فيا
لسه هتكملي تمثيل؟!
وشاورت ناحية سلمى.
مدام سلمى هي ست البيت هنا!
وبعدين قالت بثقة
أنا بقالي سنة كاملة بخدم مدام سلمى في الفيلا دي!
اتجمدت.
سنة؟
يعني الموضوع مش جديد.
مش نزوة حصلت وأنا مسافرة الشهر ده.
بقالهم سنة كاملة عايشين هنا من ورايا؟
أم عبير كملت
يعني بعد سنة خدمة، مش هعرف مين صاحبة البيت؟!
انحنيت بسرعة ورفعت موبايلي من الأرض.
لكن الشاشة كانت اتحطمت.
وقبل حتى ما أقف، أم عبير مسكت دراعي وشدتني بعنف.
لسه هتعملي فيها قوية؟!
يلا اعتذري لمدام سلمى حالًا!
بصيت لإيدها اللي ماسكة دراعي.
وبعدين بصيت لسلمى.
كل اللي بيحصل كان أكبر من إنه يتصدق.
أنا الزوجة الرسمية…
وفي بيتي…
مطلوب مني أعتذر لعشيقة جوزي؟!
سلمى بصتلي بغيظ.
وبعدين طلعت موبايليها وقالت
على فكرة، مش إنتِ بس اللي تعرفي تتصلي بحد.
رفعت الموبايل قدامي.
أنا دلوقتي هكلم جوزي بنفسي.
وبابتسامة مستفزة قالت
وأخليه ييجي يطرد الخدامة اللي عاملة نفسها ثعلبة وعايزة تخطفه مني!
اتصلت.
والأغرب إنها شغلت السماعة الخارجية عمدًا.
واضح إنها كانت عايزاني أسمع بنفسي مكانتها عند أحمد.
أول ما المكالمة اتفتحت، شخصيتها اتغيرت تمامًا.
الست المتعالية اللي من ثواني كانت بتزعق وتشتم اختفت.
وفجأة صوتها بقى ضعيف ومكسور.
حبيبي…
بدأ صوتها يرتعش.
تعالى بسرعة، أرجوك…
إنت مش عارف الخدامة الجديدة اللي عندنا عملت فيا إيه!
سكتت لحظة كأنها بتحاول تمنع نفسها من العياط.
هي مش بس رفضت تسمع كلامي…
وحطت إيدها على بطنها.
دي زقتني ووقعتني على الأرض كمان!
وبعد ثانية واحدة…
سمعت صوت أحمد من الناحية التانية.
صوته كان مذعور جدًا.
إيه؟!
وبعدين قال بسرعة
حبيبتي، إنتِ كويسة؟!
البيبي كويس؟!
سلمى عضت شفايفها وبصتلي بانتصار.
أما أحمد فكمل
خليكي مكانك ومتتحركيش!
أنا راجع فورًا!
وبعدين صوته اتحول لغضب
والخدامة اللي معندهاش عين دي… أنا هعرفها مقامها بنفسي!
هربيها كويس!
سكت.
قبل ما أسمع صوته…
كان لسه جوايا جزء صغير بيقول إن ممكن يكون في سوء تفاهم.
يمكن سلمى بتكدب.
يمكن في حاجة أنا مش فاهمها.
يمكن أحمد عنده تفسير.
لكن بعد المكالمة دي…
آخر ذرة أمل جوايا اختفت.
قلبي برد تمامًا.
بصيت لسلمى.
وبهدوء، زقتها بعيد عن طريقي.
مشيت ناحية الكنبة وقعدت براحة شديدة.
حطيت رجل على رجل.
سلمى وأم عبير فضلوا باصينلي باستغراب، واضح إنهم مش فاهمين إزاي بعد كل اللي حصل لسه هادية بالشكل ده.
رفعت عيني ناحية سلمى وقلت بهدوء
تمام.
وبعدين ابتسمت.
نستناه.
سلمى عقدت حواجبها.
أما أنا فسندت ضهري على الكنبة وقلت
وأنا كمان عايزة أشوف…
سكت لحظة، ثم أكملت
أحمد منصور لما يرجع ويشوفني قاعدة هنا… هيجرؤ يعمل فيا إيه بالظبط؟