موسم حلاوه المولد ج٢ منى السيد
مراته الأصيلة هي اللي تشيله مش تسيبه.. وإنت راجلي وحقي برقبتك، وعمري ما هسمح للظلم يكسرك.
نمت ليلتها وأنا صاحية على أي حركة، وصحينا الصبح على رنة تليفون من رقم أرضي غريب.. فتح حسام السبيكر، وكان صوت الرائد أحمد من مباحث الأموال العامة أستاذ حسام؟ والدتك استقرت حالتها ولا لسه؟ محتاجين حضرتك في المديرية فوراً لأمر عاجل بخصوص تتبع المتهمين شيماء وعصام!
لبسنا ونزلنا طيران على المديرية، دخلنا مكتب الظابط، قابلنا باحترام وقعدنا وفتح شاشة الكمبيوتر قدام حسام وقال رصدنا تحركات شيماء وعصام إمبارح الفجر.. كانوا بيحاولوا يعدوا من ممر غير شرعي على الحدود الجنوبية، واتقبض عليهم في كمين مشترك ومعاهم شنط فيها دهب ومبالغ مالية كبيرة، بس الغريب إن أثناء التفتيش لقينا معاهم أوراق تانية خالص.. أوراق بتثبت إن عصام كان ماضي شيماء على تنازل كامل عن كل ممتلكاتها وممتلكات والدتك لصالحه هو ومراته التانية اللي متجوزها في السر من سنتين!
حسام اټصدم وفتح بؤه بذهول مراته التانية؟ وعصام ماضيها على تنازل؟
الظابط كمل ببرود أيوا.. عصام كان بيستغل شيماء وبيضحك عليها، ولما حس إن الحبل بيضيق، كان ناوي يهرب بالفلوس والدهب ويسيبها هي تشيل كل القضايا والشيكات والديون لوحدها في مصر، وهي دلوقتي مڼهارة في التحقيقات ومعترفة بكل حاجة وبتستنجد بيك!
حسام غمض عينيه وأخد نفس طويل مليان قهر وحسرة على أخته اللي ډمرت حياتها وحياة أمها ورا راجل ندل ميسواش مليم، وبص للظابط وقال بصوت مبحوح والقانون هياخد مجراه إزاي يا فندم؟
الظابط رد شيماء محپوسة على ذمة قضايا تزوير وڼصب وشيكات بدون رصيد، والدهب والمبالغ اللي اتمسكت هتتحرز لسداد ديون البنك، بس فيه نقطة تانية مهمة جداً.. شيماء اعترفت إن فيه خزنة تانية مخفية في بيت العيلة بتاعكم القديم، فيها أصول أوراق ومستندات مهمة جداً والدتك كانت خافياها من سنين ومحدش يعرف مكانها غيرها، والورق ده فيه سر يخص ملكية البيت الحقيقية وتاريخ العيلة كله!
حسام بصلي وعينيه وسعت من المفاجأة، السر اللي كان مستخبي تحت بلاط بيت العيلة لسنين طويلة كان على وشك ينفجر في وش الكل، والسؤال اللي كان حارق قلبه يا ترى أمي كانت مخبية إيه تاني، وإيه الورق اللي يغير موازين كل حاجة بالشكل ده؟
حكايات_مني_السيد
خرجنا من مديرية الأمن والدنيا كانت بتلف بيا وبحسام، كلام الظابط عن الخزنة المخفية والورق اللي أم حسام شايلاه من سنين نزل على دماغنا زي علامة استفهام كبيرة محتاجة جواب فوري. حسام مكنش قادر يستوعب إن أخته شيماء دفعت تمن طمعها وغبائها بالسجن والڤضيحة، وإن جوزها اللي كانت بتخرب الدنيا وتبيع ډمها ولحمها عشانه كان ناوي يرميها في الڼار ويهرب بفلوسها لمراته التانية!
بصيت لحسام وقولتله بحسم حسام، مفيش وقت نضيعه.. لازم نروح المستشفى نطمن على مامتك الأول ونشوف الدكتور هيقول إيه، وبعدها نطلع على بيت العيلة نجيب الورق ده قبل ما أي حد من بلطجية تاجر الخردة يقرب من المكان.
وصلنا المستشفى، وكانت حالة حماتي بدأت تستقر نوعاً ما ونقلوها من العناية المركزة لأوضة عادية تحت الملاحظة. دخلنا عليها، وكانت ممددة على السرير وشها باهت وجسمها ضعيف جداً، بس عينيها كانت صاحية ومتبعة كل حركة بنعملها. أول ما شافت حسام دخل، عينيها اتملت دموع وبدأت تشاور بإيدها المترعشة، حسام قرب منها وباس راسها وإيدها وقال بحنية حمد الله على سلامتك يا أمي.. متقلقيش من حاجة، ربنا ستر وكل حاجة هتتصلح.
حماتي حاولت تتكلم وصوتها طلع مخڼوق ومتقطع،