الحماه والثعابين

موقع أيام نيوز

تجيبش أي واحدة إلا لما تكون قد الاختبار.
مرت شهور.
وعمر بدأ يفقد الأمل إنه يقدر يتجوز ويعيش حياته بشكل طبيعي.
لحد ما قابل سلمى.
سلمى كانت مختلفة.
هادية، بسيطة، ومش من النوع اللي بيحاول يلفت الانتباه.
لما عمر حكا لها عن شخصية أمه الصعبة، ابتسمت وقالت
أنا مش هحاول أرضيها أنا هحاول أفهمها.
عمر بص لها باستغراب.
إنتِ مش فاهمة أمي.
ضحكت وقالت
ولا هي فاهماني.
وفي يوم جمعة، عمر خد سلمى وراحوا بيت نادية.
في البداية، كل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي جدًا.
نادية سألتها عن أهلها.
سلمى ردت بهدوء.
ساعدتها في ترتيب السفرة.
مدحت الفطيرة اللي نادية عملتها.
وقعدت تسمع حكايات عمر وهو صغير.
الغريب إن نادية نفسها بدأت ترتاح لها.
عمر كان بيبص لأمه من وقت للتاني ومش مصدق.
وبعد نص ساعة تقريبًا، بدأ يقول لنفسه
يمكن المرة دي الموضوع يعدي.
لكن فجأة
نادية قامت.
من غير ما تقول كلمة.
ومشت ناحية أوضة التعابين.
قلب عمر وقع في رجليه.
ماما
نادية ما بصتش له.
دخلت الأوضة.
وبعد دقيقة خرجت وهي شايلة نفس الحوض الكبير.
ساعتها عمر وقف بسرعة.
ماما، لأ!
نادية كملت مشي.
ماما أنا بحذرك!
سلمى كانت لسه قاعدة على الكنبة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل.
نادية وقفت وراها.
ورفعت الحوض.
عمر جري ناحيتها.
ماما متعمليش كده!
لكن نادية كانت خلاص ناوية تقلب الحوض.
وفجأة
سلمى قالت بهدوء شديد
لو سمحتي ما تعمليش كده.
نادية اتجمدت.
عمر نفسه وقف مكانه.
اللي أغرب إن سلمى ما صرختش.
ما قامتش تجري.
ما انهارتش.
بس لفت راسها ببطء وبصت للحوض.
وبعدين قالت
ممكن تحطيه على الأرض؟ بالراحة.
نادية بصت لها باستغراب.
لأول مرة حد يطلب منها تشوف التعابين بدل ما يهرب منهم.
حطت الحوض على الأرض.
سلمى قامت وقربت منه.
نزلت على ركبتها وبصت جواه.
ثواني
وفجأة ملامحها اتغيرت.
قالت بصوت حاد
استني.
نادية اتوترت.
في إيه؟
سلمى أشارت على واحد من التعابين.
التعبان ده مصاپ.
نادية قربت بسرعة.
إيه؟!
سلمى قالت
بصي هنا جسمه فيه چرح، ومش چرح قديم.
نادية ركزت.
وفعلًا شافت الچرح.
اټصدمت.
ده كان واحد من التعابين اللي بتحبهم جدًا.
قالت
إزاي حصل له كده؟
سلمى ردت
غالبًا اټصاب وهو بيتنقل للحوض.
عمر بص لها باستغراب.
إنتِ عرفتي منين؟
سلمى سكتت لحظة، وبعدها قالت
أبويا كان بيشتغل مع الحيوانات الغريبة والزواحف من سنين. وأنا من وأنا صغيرة كنت بروح معاه وأساعده.
وبدأت تفحص التعبان بحذر.
نادية كانت واقفة ساكتة.
سلمى رفعت عينيها لها وقالت
بس بصراحة، أنا مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه.
نادية قالت
بختبرك.
سلمى استغربت.
بتختبريني بإيه؟
نادية أشارت للتعابين.
عايزة أعرف هتكوني قوية ولا هتجري أول ما تشوفيهم.
سلمى بصت لها شوية، وبعدها قالت جملة خلت عمر نفسه يسكت
لو إنتِ فعلًا بتحبي التعابين دي، مستحيل ترميها على حد علشان تختبريه.
نادية ما ردتش.
سلمى كملت
التعبان نفسه ممكن يتصاب أو يتخض أو ېموت زي ما الإنسان ممكن يتأذى.
البيت كله سكت.
الكلام كان بسيط.
لكن لأول مرة حد واجه نادية بالحقيقة من غير ما ېخاف منها.
سلمى طلبت صندوق تاني، وحطت فيه التعبان المصاپ بحذر.
وقالت
لازم يتشاف عند متخصص بسرعة.
نادية سألتها
إنتِ تعرفي حد؟
سلمى هزت راسها.
أيوه.
وبالفعل، بعد وقت قصير، كانت سلمى ونادية وعمر في الطريق لإنقاذ التعبان.
وفي العيادة، الدكتور طمنهم إن الإصابة

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *