لما النجاح قلب كل الموازين منال علي
أو نسافر نصيف.”
“سفر؟!” انفجرت الست فاطمة. “وهبة أخت أحمد مش عارفة تسدد ديونها بقالها شهور!”
“دي مشكلتها”، قالت منى ببرود. “لو أحمد عايز يساعدها من مرتبه—”
“أحمد؟!” قاطعتها. “مرتبه ميجيش حاجة جنب مرتبك! إنتي بتاخدي بونصات وأخت جوزك غرقانة في الديون!”
نظرت منى في عينيها: “وعايزة إيه يا طنط؟”
“تقسموا الفلوس! إنتوا أهل!”
“أهل؟” قالت منى. “هي هبة امتى عاملتني إننا أهل؟ أنا ملزمة بيها ليه؟ عشان بتعيش فوق مستواها؟”
“مالكيش دعوة!” صرخت الحماة.
“لا ليا دعوة لما يطلبوا مني أدفع! 8 سنين وأنا مستحملة كلامك.. كنت غلطانة عشان بذاكر، وبعدين عشان نجحت، ودلوقتي عشان مش عايزة أصرف على أخت جوزك!”
“إنتي بخيلة وقوية!” زعقت الست فاطمة.
“ماما!” دخل أحمد غضبان. “في إيه؟”
“مراتك رافضة تساعد أختك!”
أحمد بص لأمه وقال: “كنتي بتهاجميها وإحنا فقراء.. ودلوقتي عايزة فلوسها؟ ده مش هيحصل! منى مراتي مش بنك لأهلي.”
صُدمت الحماة، وأحمد كمل: “اتفضلي اطلعي بره بيتنا، ولو فضلتي بالطريقة دي متبقيش تيجي.”
خرجت وهي بتتحسبن، وفي الأيام اللي بعدها التليفونات مابطلتش من القرايب بيلوموا أحمد، لحد ما قفل تليفونه وقال لمنى: “أنا آسف.. كان لازم أحميكي من بدري.”
قعدت جنبه وقالت: “خلاص يا أحمد.. المهم إننا مع بعض.”
وفي عز هدوء الشقة، منى حست أخيراً إن تعب السنين ماراحش بلاش.