قصه حب غير متوقعه

كل البنات هربوا من زعيم الماڤيا بسبب حجمه وهيبته إلا العروسة الكيرفى اللي وقعت في حضنه قدام رجاله وقالت له إنت اللي ماسكني، سيبني بقى!
أول حاجة حصلت لسلمى يوم ما دخلت قصر عيلة المنشاوي في الزمالك عشان تتجوز أخطر رجل أعمال في مصر، إنها وقعت في حضنه.
مش وقعت بمعنى رومانسي.
لا.
وقعت وقعة كاملة ڤضيحة.
كعب جزمتها اتعلق في طرف السجادة الفخمة، شنطتها طارت من إيدها، وهي نفسها اندفعت لقدام بكل وزنها
ولما حاولت تتمسك بأي حاجة تنقذها، إيدها ما لقتش غير كرافته ياسين المنشاوي.
شدتها.
بكل قوتها.
وياسين اتشد ناحيتها.
وفي أقل من ثانية، كانت سلمى لازقة في صدر الرجل اللي كل القاهرة تقريبًا پتخاف حتى تسمع اسمه.
سكت المكان.
سكت الحرس.
حتى الخدم اللي كانوا بيتحركوا في البهو وقفوا مكانهم.
سلمى رفعت وشها ببطء.
وبصت لفوق.
وفوق.
وفوق أكتر.
وبعدين همست
يا نهار أبيض إنت طويل كده ليه؟
ياسين بص لإيدها اللي لسه قابضة على كرافته.
وبعدين بص لها.
ملامحه كانت جامدة بشكل يخوف.
بدلة سوداء مفصلة على جسم ضخم، كتاف عريضة، دراعات قوية، ولحية خفيفة زودت ملامحه حدة.
راجل طوله يخلي سلمى تحس إنها واقفة جنب عمود إنارة.
قال بصوت هادي
إنتِ ناوية تفضلي ماسكة الكرافته كتير؟
سلمى بصت لإيدها.
اتنفضت وسابتها فورًا.
آسفة.
رجعت خطوة لورا.
كعبها زحلق تاني.
يا ساتر!
وقبل ما تقع، ياسين مد دراعه ومسكها من وسطها.
سلمى تجمدت.
الحرس تجمدوا.
وياسين نفسه بص لها كأنه مش فاهم إزاي كل ده حصل في أقل من دقيقة.
سلمى بلعت ريقها وقالت
بص أنا حابة أوضح إن دي مش طريقتي المعتادة في التعارف.
لأول مرة، حاجة صغيرة جدًا ظهرت في عين ياسين.
كان بيحاول ما يضحكش.
سلمى ضيقت عينيها.
إنت بتضحك؟
لأ.
بتضحك.
مش بضحك.
أنا شايفة شفايفك.
واحد من الحرس ورا ياسين حط إيده على بوقه بسرعة.
سلمى بصت له.
إنت كمان بتضحك؟
الراجل عدل وقفته فورًا.
لا يا آنسة.
كداب.
للحظة، الصمت كان تقيل.
وبعدين
ياسين ابتسم.
ابتسامة صغيرة جدًا.
لكنها كانت كفاية تخلي سلمى تنسى للحظة كل الكلام اللي سمعته عنه.
لأن ياسين المنشاوي، الراجل اللي الناس بتقول إنه ما بيبتسمش، كان بيبتسم لها هي.
لكن الابتسامة اختفت بسرعة لما لمح واحدة من الستات واقفة عند أول السلم.
كانت داليا.
واحدة من أشهر سيدات المجتمع، وواحدة من الست بنات اللي ارتبط اسمهم بياسين خلال السنين اللي فاتت.
داليا بصت لسلمى من فوق لتحت.
وبعدين بصت لياسين.
نظرتها كانت مليانة استهزاء.
سلمى فهمت النظرة فورًا.
هي شافت النظرة دي طول عمرها.
نظرة الناس اللي بتقرر قيمتك من مقاس هدومك.
الناس اللي بتعتبر البنت التخينة لازم تعتذر عن وجودها.
الناس اللي تستغرب لما واحدة زيها تلبس فستان ضيق.
أو تضحك بصوت عالي.
أو تدخل مكان وهي رافعة راسها.
لكن اللي سلمى ماكنتش تعرفه وقتها إن داليا ماكنتش بتبصلها عشان وزنها بس.
كانت بتبصلها لأنها عارفة سر.
سر محدش في القصر كله كان بيتكلم عنه بصوت عالي.
كل الستات اللي حاولوا يقربوا من ياسين المنشاوي هربوا في الآخر.
واحدة فسخت الخطوبة بعد أسبوع.
واحدة اختفت من حياته فجأة.
وواحدة اتجوزت وسافرت بره مصر.
وكانت الشائعات بتقول إن السبب هو جسم ياسين الضخم.
وإنه كان مختلف عن أي راجل تاني.
سلمى سمعت الكلام قبل ما تيجي.
لكنها ما اهتمتش.
لأنها أصلًا ما كانتش داخلة الجوازة دي عشان الحب.
كانت داخلاها بسبب اتفاق.
تسعين يوم.
تسعين يوم تعيشهم في قصر المنشاوي.
تتعرف على ياسين.
وهو يتعرف عليها.
وبعدها، لو واحد منهم رفض، كل واحد يروح لحاله من غير أي مشاكل.
ده كان الاتفاق اللي عملته الحاجة نوال المنشاوي، جدة ياسين، بنفسها.
ولا كان مطلوب من سلمى تنام في أوضته.
ولا حد يقدر يجبرها تكمل.
ولا حتى كان عليها جنيه واحد لو قررت تمشي.
وده كان أكتر شيء مطمنها.
لكنها ماكنتش تعرف إن الستين يوم دول هيغيروا حياتها بالكامل.
لأن المشكلة ما

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *