حكايه زهره ج٢

—طب ليه وافق عليه؟

—لأنه كان عايز يعرف هو عايز إيه.

سكتت لحظة.

—وأحمد كان عايز فلوس أبوكي.

حسيت إن نفسي اتقطع.

—فلوس أبويا؟

—أيوه.

—بس أبويا ماكانش غني للدرجة دي.

الست بصت لي نظرة غريبة.

—إنتِ متأكدة؟

سكت.

لأني فجأة افتكرت حاجة.

أبويا كان عنده شغل كبير.

لكن طول عمره كان بيقول إن كل اللي عنده شغل وتعب.

ماكانش بيتكلم عن فلوس.

ولا عن حسابات.

ولا عن ممتلكات.

الست فتحت درج تاني وطلعت ورقة.

—دي أهم حاجة سابها أبوكي.

مسكت الورقة.

وكان مكتوب فيها:

“مريم لا تعرف أن لها نصيبًا في الشركة.”

قرأت الجملة مرة.

وبعدين مرة تانية.

—أي شركة؟

الست قالت:

—الشركة اللي أبوكي أسسها قبل ما يتوفى.

—أنا ماعرفش أي شركة.

—لأن أخوكي هو اللي أخفى كل حاجة عنك.

رفعت راسي بسرعة.

—أخويا؟

هزت راسها.

—أخوكي كان شريك أبوكي.

حسيت إني اتخنقت.

—مستحيل.

—اسأليه.

وقتها كل حاجة بدأت تتضح.

أخويا.

أحمد.

سارة.

الحسابات.

القروض.

التحويلات.

كلهم مرتبطين ببعض.

لكن كان فيه سؤال واحد:

ليه؟

قلت لها:

—أحمد كان عايز فلوس أبويا… طب ليه اتجوزني؟

ردت بهدوء:

—لأن أبوكي كان عامل حاجة محدش يعرفها.

—إيه؟

—كان ناقل جزء كبير من ملكية الشركة باسمك.

سكت.

العالم كله سكت حوالي.

أنا؟

أنا كنت مالكة جزء من شركة كبيرة وأنا مش عارفة؟

—قد إيه؟

قالت:

—نسبة تخليكي صاحبة قرار.

بصيت لها.

—وعشان كده أحمد اتجوزني؟

—أحمد ما اتجوزكيش علشان الفلوس بس.

—أمال؟

الست قربت مني وقالت:

—علشان يوصل للشركة من خلالك.

سكت.

وبعدين سألت:

—وسارة؟

الست بصت في عيني.

—سارة كانت جزء من الخطة.

رجعت خطوة لورا.

—يعني سارة كانت متفقة معاه؟

—من البداية.

دموعي نزلت.

مش علشان أحمد.علشان سارة.

اثناشر سنة.

اثناشر سنة وأنا معتبرة واحدة زي أختي.

طلعت من الشقة وأنا حاسة إن الدنيا كلها اتقلبت.

ركبت العربية.

وقبل ما أشغلها، الموبايل رن.

أخويا.

بصيت للاسم.

كنت عايزة أرمي الموبايل.

لكن رديت.

—ألو؟

صوته كان هادي.

—مريم، إنتِ فين؟

—ليه؟

—ارجعي البيت.

ضحكت بمرارة.

—بيتي؟

سكت.

—إنت عارف أنا اكتشفت إيه؟

قال:

—مش كل حاجة زي ما إنتِ فاهمة.

—طب فهمني.

—مش على التليفون.

—ليه؟

—لأن أحمد بيدور عليكي.

—يهمني في إيه؟

قال بسرعة:

—لأنه عرف إنك دخلتي على الحسابات.

سكت.

—وبعدين؟

—مريم، اسمعيني… لو عايزة تخرجي من الموضوع ده سليمة، لازم تبعدي عن البنك وعن الشرطة وعن أي حد.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *