الهديه ج٢ منال علي
الناس كانت بتهزر، وتحكي ذكريات قديمة، وتتفرج على صور شباب أصحاب المناسبة.
أما مدام فاطمة…
فكانت بتشكر كل الناس مرة واحدة، من غير ما تعلق على أي هدية.
تانيا حاولت تقنع نفسها إن يمكن حماتها مستنية تفتح الطقم في البيت.
وقالت في سرها:
“أكيد هتشوفه براحتها… ويمكن وقتها تعرف قيمته.”
أما ظرف الرحلة…
فضل جوه شنطتها.
كانت ناوية تديهولهم تاني يوم في هدوء، بعيد عن الزحمة، عشان تبقى مفاجأة خاصة.
…
تاني يوم الصبح…
إيهاب خرج شغله بدري.
أما تانيا فقررت تعدي على بيت حماتها قبل ما تروح مواعيد شغلها.
اتصلت بيها الأول.
قالت:
“أنا جاية أديكم حاجة نسيتها امبارح.”
ردت حماتها:
“تعالي… بس بسرعة، لسه الدنيا مكركبة بعد الحفلة.”
…
اشترت تانيا بوكيه ورد بسيط، ووصلت بعد حوالي ساعة.
فتحتلها حماتها الباب وهي لابسة هدوم البيت.
قالت بفتور:
“اتفضلي.”
دخلت تانيا، وحطت شنطتها على كرسي في المطبخ.
المطبخ كان مليان أكياس هدايا، وعلب شيكولاتة، وكروت تهنئة لسه ما اتفتحتش.
ناولتها الورد.
ابتسمت حماتها ابتسامة خفيفة وقالت:
“هجيبله فازة.”
وسابتها ودخلت الأوضة.
فضلت تانيا لوحدها في المطبخ.
بصت لورق الورد اللي كان في إيدها، فقررت ترميه في سلة الزبالة اللي تحت الحوض.
فتحت باب الدولاب…
ورفعت غطا السلة…
وفجأة…
اتجمدت مكانها.
وشها شحب… حكايات منــال عـلـي
وعينيها وسعت من الصدمة.
لأن أول حاجة شافتها…
كانت قطعة خزف مكسورة…
وعليها نفس الخط الدهبي الرفيع… حصري على صفحه روايات واقتباسات
اللي اختارته بنفسها.
يتبع…