بعد ما قضى الليله
تمت.الجزء السادس (بعد عام)
مرّ عام كامل.
كان كريم يقف أمام باب الحضانة ينتظر انتهاء اليوم الدراسي الأول لآدم.
لم يعد ذلك الرجل المتعجرف الذي كان يظن أن المال يصلح كل شيء.
صار يصل قبل الموعد بعشرين دقيقة.
وفي كل زيارة، كان يحمل لعبة صغيرة أو كتابًا مصورًا.
رن هاتفه.
كان المتصل سارة.
— أنا اتأخرت عشر دقايق في الشغل… تقدر تستنى بآدم؟
ابتسم لأول مرة منذ شهور.
— طبعًا.
بعد دقائق، خرج آدم يركض من الباب وهو يهتف:
— بابا!
احتضنه كريم بقوة، وشعر أن هذه الكلمة تساوي كل ما خسره.
جلسا في الحديقة القريبة، يلعبان بالكرة ويطعمان الحمام.
سأل آدم ببراءة:
— هو ليه أنت وماما مش عايشين في بيت واحد؟
صمت كريم طويلًا.
ثم قال:
— لأن بابا غلط غلطة كبيرة… وماما قررت تعيش في مكان ترتاح فيه.
هز الطفل رأسه دون أن يفهم كل شيء، ثم عاد للعب.
—
وصلت سارة بعد قليل.
كانت أكثر هدوءًا وثقة من أي وقت مضى.
قالت:
— شكرًا إنك استنيت.
ابتسم كريم.
— ده أقل حاجة أعملها.
وقبل أن تغادر، مدت له ظرفًا صغيرًا.
— إيه ده؟
— افتحه لما تروح.
عاد إلى منزله وفتح الظرف.
وجد بداخله صورة قديمة.
كان يحمل آدم وهو مولود حديثًا، وسارة تبتسم بجوارهما.
وعلى ظهر الصورة كتبت:
> “مش كل العائلات بتكمل تحت سقف واحد… لكن الطفل يفضل محتاج أبوه وأمه طول العمر. أتمنى تفضل الأب اللي آدم يستحقه.”
ابتسم كريم وسط دموعه.
أعاد الصورة إلى مكان آمن.
ثم نظر إلى غرفة آدم التي أعدها لاستقباله في أيام الزيارة.
كانت مليئة بالألعاب والكتب.
هذه المرة…
لم يكن يفعل ذلك ليُثبت شيئًا لأحد.
بل لأنه أخيرًا فهم أن الأبوة ليست هدية يحصل عليها الإنسان، بل مسؤولية يعيشها كل يوم.
النهاية.بما أن الجزء السابق انتهى بخاتمة واضحة وعبارة “النهاية”، فالقصة اكتملت بالفعل.
إذا أردت استمرارًا، فيمكن أن يكون ذلك جزءًا جديدًا (تكملة خيالية) وليس امتدادًا للنص الأصلي.
فصل إضافي: بعد خمس سنوات