جوزي قالى باتي في اى داهيه

— “باعوا شقتهم من غير ما يعرفوني، ونقلوا في بيتي من غير ما يستأذنوا، وعايزني كمان أدفع مصاريفهم؟”

​زعق في وشي:

— “بيتنا! قولي بيتنا!”

​لأ.. ده بيتي أنا.

أنا اللي شارياه بفلوسي قبل ما أعرفه بـ 3 سنين.

اسمي هو الوحيد اللي في العقد.

أنا اللي بدفع الأقساط والضرائب.

أنا اللي دافعة دم قلبي في تجديد المطبخ اللي “وفاء” كانت بتتباهى بيه قدام صحابها وهما بيشربوا القهوة.

​”هاني” مدفعش جنيه واحد في البيت ده.. ولإني كنت ناصحة، كنا كاتبين “عقد اتفاق” قبل الجواز إن البيت ملكي لوحدي.

​حطيت الفاتورة على الرخامة وقلت:

— “مش دافعة مليم.”

​حماتي شهقت كأني ضربتها بالقلم:

— “يا خبر! فيه ست تعمل كده في أهل جوزها؟”

— “فيه ست بترفض إن حد يستغلها،” رديت ببرود.

​هاني قرب مني وهو بيغلي:

— “إنتي إزاي قادرة تقولي لأ بالبساطة دي؟”

— “سهلة أوي.. لأ.”

​الكلمة دي خلت الأوضة تولع نار.

— “إنتي أنانية!” زعق فيا، “معاكي فلوس قد كده وبتتعاملي كأنك تملكي الكون!”

— “قانوناً.. أنا فعلاً أملك البيت ده.”

​حماتي مسكت قلبها كأني شتمتها، وحمايا قعد يبرطم بكلام مش مفهوم، وهاني شاور على الباب:

— “شكلك محتاجة

وقت تفكري فيه يعني إيه جواز.. روحي باتي لك كام ليلة في أي داهية تانية، يمكن عقلك يرجعلك وتعرفي قيمتنا.”

لمحة نيوز

​في الأول افتكرته بيهدد.. مجرد نرفزة.. “منظرة” فارغة.

بس مطلعش بيهزر.

​دخل الممر، جاب شنطة هدويم، حشر فيها أي لبس شافه، شاحن الموبايل، وفرشة سناني، ورمى الشنطة في الجنينة برا.

وبعدين زقني برا البيت.. وقفل الباب بالمفتاح!

​وقفت بالشراب، من غير جاكت، في برد شهر 3، وبصيت لباب بيتي اللي اتقفل في وشي من جوزي.

ومن جوه، سامعة صوت أهله وهما بيفرشوا حاجتهم كأنهم “فتحوا” بلد جديدة.

​قضيت الليلة دي في فندق.

​بس الساعة 6 الصبح، “هاني” فتح نفس الباب وهو متوقع يلاقيني مكسورة، بعيط، وجاية أبوس إيده عشان يسامحني.

​لكن اللي لقاه واقف قدام البوابة كان:

بستفتين شرطة.. ونجّار (كالون).. والمحامي بتاعي..

​وأنا.

​كنت هادية هدوء مرعب.. الهدوء اللي بيسبق العاصفة.

مبقتش شايفة “جوزي”، كنت شايفة “محتل” لممتلكاتي.

مكنش عنده أدنى فكرة إن حياته اللي رسمها امبارح، هتتهد فوق دماغه في دقايق.

الجو كان تلج، والساعة لسة مجاتش 7 الصبح. “هاني” فتح باب الفيلا وهو لابس الروب بتاعه، وشكله لسة منفوخ بالغرور، فاكر إنه لما رمى مراته بره بيتها ليلة كاملة إنه كده “كسر عيني” وخلاني أعرف قيمته. كان راسم على وشه نظرة الشفقة المزيفة، ومستني يشوفني واقفة بعيط وبقوله “أبوس إيدك يا هاني دخلني ومسامحة في كل اللي حصل”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *