جوزي قالي زهق من الصرف عليكي ج١ منى السيد
من كام أسبوع…راجعت كشف حساب الكريدت كارد.
ولأول مرة حسبت أنا بصرف عليهم قد إيه.
اتفاجئت…إني خلال سنة واحدة صرفت أكتر من نص مليون جنيه على عزوماتهم ومناسباتهم.
وده غير الهدايا…
والسلف…
ورحلة الساحل اللي حماتي قالت إنها هترجعلي فلوسها.
وطبعًا…ولا شفت جنيه.
قعدت أبص للرقم دقيقة كاملة…
وبعدين قفلت اللابتوب من غير ما أتكلم.
بعدها بأيام…حماتي بدأت تتكلم وسط الغدا.
قالت:
“دلوقتي كل المتجوزين بقوا بيفصلوا فلوسهم عن بعض… عشان محدش يستغل التاني.”
وقالت الجملة وهي باصة في عيني.
أحمد كان ساكت.
ساعتها فهمت…
إنهم كانوا متفقين على كل ده من ورايا.
بعدها بأسبوع…أحمد بقى يبعتلي فيديوهات عن إن كل واحد يبقى ليه حساب لوحده.
ويتكلم عن ستات بتستغل جوازها عشان تاخد فلوس الرجالة.
لحد الليلة دي…قدام أمه…
بصلي وقال:
“أنا تعبت من الصرف عليكي… ومن أول الشهر الجاي كل واحد يصرف على نفسه.”
شربت رشفة شاي…وقلت بمنتهى الهدوء: “ممتاز.”
استغرب….”ممتاز؟”
قلت:
“من أول بكرة… كل واحد هيصرف على أكله… ومشاويره… وضيوفه… وكل حاجة تخصه.”
قال: “أنا قصدي نقسم المصاريف بالعدل.”
ابتسمت…. “وأنا كمان.”
تاني يوم الصبح…دخل المطبخ مستني الفطار.
لقاني بفطر بيض وأفوكادو وسلمون مدخن وقهوة.
لكن…مافيش طبق ليه.
فتح التلاجة…كل حاجة أنا اللي شرياها…
عليها استيكر صغير مكتوب عليه اسمي.
البيض.
الجبنة.
اللبن.
العصير.
حتى القهوة.
بصلي وقال:
“آكل إيه دلوقتي؟”
لبست الشنطة وقلت وأنا خارجة:
“أي حاجة تشتريها بفلوسك.”
وقبل ما أقفل الباب افتكرت حاجة.
قلت:
“بالمناسبة… أهلك جايين بكرة.”
قال بسرعة:
“هتطبخي عادي صح؟”
ابتسمت.
“لأ… دول ضيوفك إنت.”
رجعت من الشغل لقيته جايب بيتزا مجمدة، وكيس شيبسي، وزجاجات ساقعة….وكان فاكر إنه أنقذ الموقف.
لحد ما جه يوم الجمعة…الساعة واحدة بالظبط…
الجرس رن…دخلت حماتي…
وراها كريم ومراته وأولادهم…
وخالته…
وابن خالهم.
كلهم داخلين جعانين…
وكل واحد شايل علبة فاضية.
دخلت حماتي المطبخ…واتجمدت مكانها.
لا فيه صينية في الفرن.
ولا محشي.
ولا فتة.
ولا حتى ريحة طبيخ.
بس بيتزتين مجمدين…وأحمد ناسي يطلعهُم من الفريزر.