جوزي دعا مدير شغلى على العشا
قطاع من أول الشهر الجاي، وكل التفاصيل هتوصلك قريبًا.
سلمت عليهم ندى وشكرتهم، وخرجوا وسيبوا البيت مليان بالصمت والخجل والندم.
لما قفل الباب وراهم، حماتي قعدت على الكرسي وبدأت تبكي وتقول
يا فضيحتك يا أحمد، ڤضحتنا قدام الناس كلها، ده كنا نعيش في عز وكرامة، ودلوقتي بقينا نضحكة للكل!
أحمد بص لندى وبدأت ملامحه تتغير من الندم للعصبية، وقال لها بلهجة ټهديد
انتي السبب في كل ده! ليه فضحتيني قدام المدير؟ ليه ما سكتش زي ما كنتي بتعملي طول الفترة الماضية؟ كنتي عايزة تثبتي إنك أحسن مني؟ تفضلي، أثبتي، بس اعرفي إن ده مش هيمشي كده على خير!
ندى ضحكت بصوت عالي، ضحكة مليانة يأس وثقة بالنفس، وقالت
أنا ما فضحتش حد يا أحمد. انت اللي ڤضحت نفسك بافعالك. انت اللي جيت تدعي الضيوف على بيتي وتقول إن أمك صاحبته. انت اللي كذبت لما قلت إنك بتساعدني وانت اللي بتاخد مني. انت اللي استمريت تكذب وتصرف في فلوسي وأنت عارف إنك مش عايش شغلك. وأنا ما سكتش دلوقتي إلا عشان كنت لازم أعرف نفسي، وأرجع كرامتي اللي خليتها عندكم كتير.
كملت كلامها وهي بتشاور على البيت
واعرف كويس، ده بيتي، وكل حاجة فيه ملكي، ومش عايزة حد يغلط معايا ولا يهددني. لو عايز تفضل معايا، فتعالى بالحق والاحترام، واعترف بغلطك، وابدأ من جديد بجد واجتهاد. أما لو فاكر إنك تقدر تضغط عليا أو تهددني، فالباب قدامك، وأنت وأمك تقدر تمشوا في أي وقت. أنا مش هسمح لأحد يهينني تاني، ولا يضيع مجهودي.
حماتي قامت وقفت بينهم وقالت لابنها
اسكت يا أحمد، اسكت ولا تزيد الطين بلة! الست معاها حق، واحنا غلطانين، والحق بيقول كلامه. كنا متكبرين وشايفين نفسنا، ونسينا إن كل حاجة بترجع لصاحبها، وإن اللي بيتكبر عليه الزمن بيكسره. تعالى نعتذر منها، ونقول لها إننا عرفنا غلطنا، ونرجو منها تسامحنا.
أحمد خفض راسه، وندم كتير، لما شاف إن كلام أمه صح، وإن اللي عمله غلط كبير، وإن ندى لسه عنده فرصة لو اعترف وصلح حاله. قرب منها خطوتين، وبص لها بعين دامعة وقال
سامحيني يا ندى سامحيني لو سمحت. أنا كنت غبي ومتكبر، خاېف من كلام الناس، خاېف يقولوا إن مراتي أحسن مني، فحاولت أثبت العكس بالكذب والخداع، وطلعت خسران في كل الأحوال. أنا آسف، وهحاول أكون أحسن من كده، وهشتغل من جديد، وهحافظ عليكي وعلى كرامتك، وأعتبرك شريكة حياتي وست البيت حقًا، مش بالكلام وبالظاهر.
ندى سكتت شوية، وبصت للشباك شوية، وبعدين بصت لهم وقالت
المسامح كريم، والله تعالى بيحب التوابين. لكن الثقة مش بترجع بسهولة يا أحمد. أنا هعطيك فرصة، بس بشرط أولًا، تعترف بالحق قدام كل الناس، وتقول إن ده بيتي وإن لي كرامتي