عشيقه جوزي ج1
وفجأة… وفي وسط ما المأذون بيستعد عشان يكتب الكتاب الرسمي بعد ما خلصوا شوية تفاصيل، دخل راجل ببدلة رسمية وشايل في إيده أظرف مغلقة. الراجل ده كان محامي دنيا الشخصي اللي عينته من وراهم.
الراجل قرب من الحاج عبدالعزيز وأداه الظرف وهو بيقول بصوت واطي بس مسموع للي حواليه:
ـ مدام دنيا عبدالعزيز بتبعث لحضرتك الأوراق دي كهدية زواج للأستاذ كريم، وبتطلب من سيادتك تقراها قبل ما المأذون يختم الورق.
الحاج عبدالعزيز اتوتر، وفتح الظرف بسرعة وهو فاكر إن دنيا بتساومهم أو عايزة فلوس زيادة. بس أول ما قرا التقرير الطبي ونسبة الهرمونات والتقرير الصادر من أكبر مستشفى حكومي موثق، أيده بدأت تترعش.
التقرير ما كانش بس بيثبت إن دنيا حامل في الشهر التاني… التقرير كان معاه إخطار قانوني بمنع سلب حقوق الجنين، وبند بيوضح إن الاتفاق اللي اتوقع على الطلاق فيه بطلان جزئي لأن الطلاق تم وهي حبلى بدون علمها، وده بيغير التوزيع القانوني والشرعي للتركة والنسب.
بس المفاجأة الأكبر ما كانتش هنا…
المفاجأة كانت في الظرف التاني اللي المحامي سابه على الترابيزة ومشي… ظرف كان فيه تقرير طبي تاني خالص بيخص “رنا”!
الحاج عبدالعزيز بص لكريم بصة مرعبة، وشد كريم من إيده لغرفة الصالون الجانبية بعيد عن الناس، والحاجة سنية حصلتهم وهي بتترعش.
فتح الحاج عبدالعزيز الظرف التاني ورمى الورق في وش كريم ورنا اللي دخلت وراهم بخوف.
التقرير التاني كان من العيادة اللي رنا تتابعت فيها… وكان بيثبت إن رنا مش حامل اصلاً، وإن كل أوراق الحمل والتؤام كانت مزورة بالاتفاق مع دكتور رخيص عشان تجبر كريم يتجوزها وتدخل العيلة!
الصالون بقى عبارة عن ساحة حرب. كريم بص لرنا بذهول وصدمة:
ـ إنتِ كدبتِ عليا؟ كدبتِ عليا وخليتيني أبيع مراتي وأهينها عشان لعبة منك؟
رنا بدأت تعيط وتصرخ وتتلعثم، والحاجة سنية جتلها حالة ذهول وهي بتستوعب إنها طردت البنت الأطيلة العفيفة اللي صانت ابنها 5 سنين، عشان واحدة أفاقة ضحكت عليهم.
في اللحظة دي، كريم ساب الفرح والناس والمأذون، وخرج يجري زي المجنون في الشارع وهو بيكلم دنيا في التليفون… بس تليفونها كان مقفول.
جرى على شقتهم القديمة، فتح الباب بالمفتاح، دخل يصرخ باسمها:
ـ دنيااا! يا دنيا رد عليا!