اول لما وصلت البيت

موقع أيام نيوز

بتعايرني كل يوم… كانت بتسرق مستقبل ولادي مع جوزي… وخېانة الاتنين كانت أكبر بكتير من اللي كنت متخيلاه.
لكن اللي حصل بعد كده…
ما كانش في خيال أي واحد فيهم.
فضلت أبص للشاشة ثواني… وبعدها قفلت اللابتوب بنفس الهدوء اللي بيبقى قبل العاصفة.
ولا واجهته… ولا صړخت… ولا حتى عيطت.
خدت صور لكل الإيميلات، وكل التحويلات، وكل العقود، وبعتها لمحامي كنت بتعامل معاه في شغلي من سنين.
ولأول مرة في حياتي… بدأت ألعب بنفس أسلوبهم.
في اليوم اللي بعده، سافرت القاهرة بحجة إن عندي مؤتمر شغل.
لكن الحقيقة… كنت رايحة أقابل جدي.
الراجل اللي حسام كان فاكر إنه مجرد عجوز متقاعد.
ولا كان يعرف إن جدي هو صاحب واحدة من أكبر شركات المقاولات القديمة في مصر… وإنه قطع علاقته بالعيلة من أكتر من عشر سنين بسبب خلافات على الميراث.
أول ما شافني، حضڼي وقال
كنت مستني اليوم اللي تيجي فيه لوحدك… لأنك الوحيدة اللي استحقيتي كل حاجة.
بعد أسبوع… جدي ماټ.
وسابلي كل ثروته.
عمارة إدارية كاملة في القاهرة… محفظة استثمارات… أراضي… وسيولة مالية تخلي أي حد يغير حياته في يوم واحد.
المحامي قاللي
أهم حاجة… محدش يعرف دلوقتي.
وافقت.
ورجعت البيت…
عشان ألاقي حسام واقف على الباب… ومعاه دينا.
نفس المشهد اللي فضل محفور في دماغي.
ورق الطلاق…
والإهانة…
والابتسامة المستفزة.
بصيت لهم… ووقعت على الورق من غير ما أقرأ.
دينا اټصدمت.
إيه ده؟! بسهولة كده؟
قلت وأنا بابتسم
ليه؟ كنتوا مستنيين أترجاكم؟
حسام ضحك لأول مرة بارتياح.
أخيرًا عقلتي.
لفيت وركبت العربية وجبت عمر وملك.
الأولاد كانوا بيعيطوا.
عمر سألني
هو بابا زعلان مننا؟
ما عرفتش أرد.
بس وعدت نفسي…
إن اليوم ده هيفضل آخر يوم يشوفوا فيه أمهم مکسورة.
بعد أسبوع…
المفاجآت بدأت.
أول مفاجأة…
إن البنك رفض يدي حسام أي قسط جديد من القرض.
لأن المحامي قدم بلاغ رسمي بتزوير توقيعي.
التحقيق بدأ.
والبنك جمّد كل التعاملات.
دينا اټجننت.
كل مشاريع شركتها كانت واقفة على الفلوس دي.
بدأت تتصل بحسام كل ساعة.
اعمل أي حاجة… القضية دي هتودينا في داهية.
لكن ده كان مجرد أول حجر دومينو.
المحامي اكتشف إن شركة دينا أصلاً كانت بتغسل جزء من الأموال من خلال شركات وهمية.
والهيئة الرقابية دخلت على الخط.
بدأوا يراجعوا كل العقود.
كل التحويلات.
كل الشقق.
كل الأراضي.
وفي أقل من شهر…
حسابات الشركة كلها اتجمدت.
أما أنا…
اشتريت شقة بسيطة بالإيجار.
مع إني بقيت مليونيرة.
المحامي استغرب.
قلتله
لسه بدري.
كان عندي خطة أكبر.
بعد شهرين…
ظهر إعلان ضخم في الجرائد.
شركة استثمار جديدة داخلة السوق.
رئيس مجلس الإدارة…
ڤيڤيان.
الاسم اللي دينا كانت بتسخر منه في رسايلها.
المقر الرئيسي؟
العمارة اللي ورثتها.
الافتتاح حضره رجال أعمال كبار…
وبنوك…
ووزراء سابقين.
والإعلام كله كان موجود.
لكن أهم مدعو…
كان حسام.
اتبعتله دعوة رسمية باسمه.
ومكتوب تحتها
يسعدنا حضوركم كشخصية اقتصادية.
راح…
وهو فاكر إنه رايح يعمل علاقات شغل.
دخل القاعة.
وفجأة…
شاف صورتي على شاشة عملاقة.
رئيسة مجلس الإدارة.
وشاف الناس كلها واقفة بتسقف.
وشافني طالعة على المسرح.
الصدمة خلت وشه يصفر.
أما دينا…
كانت واقفة وراه.
ولأول مرة…
هي اللي كانت حاسة إنها أقل واحدة في المكان.
خلصت كلمتي.
ونزلت من المسرح.
حسام جري عليا.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *