البيت ليس لي ج1 منى السيد
مني كان في صوت أقوى بكتير بيصوت.. صوت بيقولي إنتي غلطتي، وجيتِ المكان الغلط، مع البني آدم الغلط.
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت خبط برضه.. بس مش على باب الأوضة، دي خبطة على باب الشقة من بره، وراها صوت حماتي وهي بتفتح بالمفتاح بتاعها بكل ثقة ودخلت!
سمعتها وهي بتزعق في الصالة
إنتوا لسه نايمين لحد دلوقتي؟ الشمس طلعت! هو ده نظام العروسين الجداد؟ نوم لحد الظهر؟!
بصيت لجنب لقيت جوزي قام بكل هدوء، ولا كأن في إهانة لينا ولا لاقټحام لبيتنا الصبح بدري، وراح قابلها في الصالة وقال بصوت كله احترام مبالغ فيه
صباح الخير يا أمي.. معلش كنا سهرانين متأخر.
بقت تقلب في الحاجات وتفتح التلاجة كأن الشقة بتاعتها بالظبط
أنا جبتلكم معايا فطار.. الطماطم اللي في الثلاجة دي باينة دبلانة، هرميها.. وانت يا أحمد هات لي الژبالة وأنت نازل.
قعدت على السرير وجسمي بيلج من كتر الغيظ وقلة الحيلة. لبست هدومي وطلعت للصالة، لقيتها قاعدة على الكنبة بتشرب شاي، وبصتلي نظرة تقييم من فوق لتحت وقالت
على فكرة يا بنتي، الطريقة اللي بتسرحي بيها شعرك دي مش حلوة، جوزك بيحب الشعر المرفوع.. ابقي اعملي حسابك.
الډم كوي في عروقي. دي مش حمات دي مراقبة أممية! دي واحدة عايزة تحطنا في قوالب هي اللي رسماها، وعايزة تدير حياتنا التحتية والفوقية وكأننا عيال صغيرة في ابتدائي.
بصيت لجوزي أستنجد بيه، لقيته بياكل اللقيمات ومش مهتم، بيبص في طبقه وكأنها ما قالتش حاجة تخصني.
ساعتها أخدت قرار.. قرار حسيت إني لازم أعمله مهما كانت النتائج.
يومها بالليل، لما جوزي نام ودخل في نوم عميق، قمت بالراحة جدًا من جنب السرير.. مسكت كشاف التليفون ونزلت على طرف صوابعي عشان ما أعملش أي صوت. رحت للدرج اللي جوزي كان حاطط فيه مفاتيح البيت الاحتياطي، دورت عليها لحد ما لقيتها..
مسكت مفتاح أوضة النوم الاحتياطي، ومفتاح الباب الرئيسي.. ووقفت قدام باب الأوضة من جوة.
القلب كان بيدق پجنون، والعقل كان بيقولي انتي بتعملي إيه؟ لو حسوا بيكي هتقومي حرب ما تخلصش. بس كرامتي واحساسي بالذل كان أقوى.
جبت ترباس صغير قديم كان موجود في أدوات الصيانة القديمة اللي في المطبخ، ومعاه مسامير صغيرة ومفك. فضلت واقفة بشتغل في طقطقة خفيفة جدًا عشان الصوت ما يطلعش.. بربط الترباس في أسفل باب أوضة النوم من جوة، في مكان بعيد عن عين أي حد يفتح بالمفتاح العادي.
خلصت.. رجعت السرير وأنا بمۏت من التعب والتوتر، بس كنت حاسة بشوية أمان وهمي.. أهو على الأقل لو حاجة حصلت، هتعرف إن الباب مش هيتفتح بالسهولة دي.
تاني يوم، حصل اللي كنت مستنياه وخاېفة منه في نفس الوقت.
جوزي كان في الشغل، وكنت قاعدة بقرأ كتاب في الصالة، وفجأة سمعت صوت مفتاح في الباب الرئيسي بينفتح!
قلبي وقف..